- توزع أكثر من 2500 حصالة معدنية سنويا على المدارس الحكومية
بعد أن تغلب الطفل هاشم على مرض السرطان، متلقيا علاجه في مركز الحسين للسرطان، من خلال صناديق تبرعات مبادرة "حصالة الخير"، قرر أن يكون جزءا من الحملة ذاتها؛ لدعم مرضى السرطان الآخرين الذين يمرون بالتجربة ذاتها.
اليوم، بحسب المعلومات التي حصلت "الرأي" عليها من مؤسسة الحسين للسرطان، أصبح هاشم من أبرز الداعمين للحملة في مدرسته، يشارك قصته الملهمة في حفل إطلاق حملة حصالة الخير للعام الدراسي 2025/2026؛ ليكون شعلة أمل في قلوب الطلبة والمتبرعين، مؤكدا أن كل خطوة خيرية يمكن أن تصنع فرقا حقيقيا في حياة من يحتاجون الدعم.
في هذا الصدد، عرفت مديرة عام مؤسسة الحسين للسرطان، نسرين قطامش، حملة "حصالة الخير" بأنها إحدى مبادرات مؤسسة ومركز الحسين للسرطان لجمع التبرعات لدعم مرضى السرطان غير المقتدرين، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وبينت في تصريح لـ "الرأي" أنه يتم من خلال الحملة توزيع أكثر من 2500 حصالة معدنية سنويا على المدارس الحكومية في جميع أنحاء المملكة، ضمن خطة توزيع دقيقة تشمل معظم مديريات التربية والتعليم.
وأشارت إلى أن الحملة تنفذ على مرحلتين خلال العام الدراسي، الأولى خلال الفصل الدراسي الأول، والثانية في الفصل الثاني، حيث تُقام في كل فصل فعالية إطلاق رسمية وحفل تكريم تقديرا لجهود المدارس المشاركة.
وأضافت أن الحملة أصبحت من أهم المبادرات في ترسيخ قيم العطاء والتكافل لدى الطلبة، مشيرة إلى أن هذه الشراكة المميزة مع الوزارة مستمرة منذ أكثر من 12 عاما.
وكشفت قطامش عن الشرارة الأولى التي ألهمت المؤسسة لإطلاق الحملة بشكل منظم، قائلة: "بدأت قصة "حصالة الخير" بشكل إنساني بسيط وملهم؛ حيث قام عدد من طلاب المدارس الحكومية بجمع جزء من مصروفهم الشخصي، للمساهمة في دعم مرضى السرطان". مشددة على أن هذا الفعل العفوي نابع من إيمانهم العميق بأهمية المساندة الإنسانية.
وتابعت أن البداية انطلقت من مديرية تربية واحدة، ثم توسعت لتشمل خمس مديريات، واليوم تغطي الحملة أكثر من 42 مديرية في مختلف محافظات المملكة، لتصل إلى آلاف الطلبة الذين يشاركون في دعم المرضى المحتاجين.
وأكدت أن 100% من التبرعات التي تُجمع من الحملة تُوجه لعلاج مرضى السرطان غير المقتدرين في المركز، مشددة على أنه لا يُقتطع أي جزء من التبرعات لأي أغراض إدارية؛ ما يضمن أن كل قرش يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى المحتاجين، بمن فيهم الأطفال المصابون بالسرطان.
وقالت إن الحملة تغرس في نفوس الطلبة قيم العطاء، والمسؤولية المجتمعية، والتكافل الإنساني. فضلا عن أنها، وتذكرهم بأن أبسط أشكال الدعم يمكن أن تصنع فرقا كبيرا في حياة شخص مريض يتمسك بالأمل في العلاج. من خلال المشاركة فيها، يتعلم الطلبة أن الخير يبدأ بخطوة صغيرة، وأن التعاون الجماعي يمكن أن يغيّر حياة الآخرين.
ولفتت إلى أن المؤسسة تنفذ عدة برامج ومبادرات موجهة للمدارس والطلبة، مثل نشاط "أنقذ حياة"، والبازارات الخيرية، والمحاضرات التوعوية، وغيرها من الأنشطة التي تهدف إلى نشر الوعي حول مرض السرطان وطرق الوقاية منه، إلى جانب تعزيز ثقافة التبرع والمواطنة والمسؤولية المجتمعية في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.
وأضافت: "لمسنا أثرا عميقا من مشاركة الطلبة، حيث نرى فيهم وعيا متزايدا، وانتماء قويا، وحماسا صادقا تجاه المساهمة في خدمة المجتمع". لافتة إلى أن المشاركة في مثل هذه الحملات ساهمت في رفع مستوى الوعي الصحي بين الطلبة حول أسباب ومخاطر مرض السرطان وسبل الوقاية منه، إلى جانب نشر ثقافة العطاء والأمل داخل المجتمع المدرسي.
وختمت تصريحها بالتأكيد على وجود خطط واضحة لتوسيع الحملة، لتشمل المدارس الخاصة في مختلف أنحاء المملكة، بالإضافة إلى زيادة عدد المدارس الحكومية المشاركة. وقالت: "وصلت الحملة اليوم إلى أكثر من 1,420 مدرسة، ونسعى جاهدين للوصول إلى كل مدرسة وكل طالب، إيمانا منا بأن الخير يزدهر حين يُشارك فيه الجميع".