أبو الهيجاء يشهر «توابيت وقبر واحد» في إربد

تاريخ النشر : الاثنين 12:34 20-10-2025
No Image

احتفى فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، بالتعاون مع اتحاد القيصر للثقافة والفنون بإشهار الرواية الأولى للشاعر عمر أبو الهيجاء، بمشاركة د.زهير عبيدات ود.ليندا عبيد ود.سماح الخصاونة، وأدار الحفل الأديب رائد العمري.

وقال عبيدات في الفعالية التي أقيمت في «بيت عرار الثقافي»، إن الرواية تثير قضايا في الإبداع والنقد والتفكير، وتمثل دعوة للتمرّد والثورة على واقع الحزن والانكسار والموت الذي يمرّ به الإنسان العربي بما يتصل بقضية فلسطين، مشيرا إلى أن أحداث الرواية بدأت بتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيّ ومواجهته قوى الهيمنة على الأرض والإنسان، وإن «اليقظة» كانت «محطّة تحوّل في مسيرة الروح انتهت بإيقاد الثورة حين تحوّل الدم قناديل يهتدي بها المجاهدون عبر رحلةٍ من المخاض والتحوّل»، كما كانت الرواية «درساً ورسالةً للمتعاونين مع ?لأعداء ألا يخونوا أوطانَهم، وبهذا ارتقت لتكون رسالةً ذات بعدٍ إنسانيّ تتجاوز الدائرةَ الفلسطينيّة والعربيّة».

وأكد عبيدات أن للمؤلف قدرة على الجمع بين المتعارضات، «بين الوعي واللاوعي، الحلم والواقع، الجنون والحكمة، الشاهد والغائب»، وله قدرة «على البوح على لسان الشخصيّات الأخرى لضروراتٍ فنيّة، فكان أن أحسنَ استبطانَ شخصيّة فرحان/ المجنون وباحَ بما في أعماقه، وتحدّثَ بلسانِ المتكلّم عن الشخصيّات الأخرى».

وبيّن أن الرواية «وظفت الشعرَ والأغاني والتراويد والميجنا في التعبير عن الروح الشعبيّة، وحوّلتها إلى أشكالٍ من الخطاب للتعبير عن الحالة مدار الحديث، وشاعَ في هذه الأشكال الحديثُ عن الفراق والموت والتهجير بروحٍ حزينة تقتاتها الشخصيّات، وفي كثيرٍ من الأحيان ارتبط الفراقُ بالموت، وظهرا في صورة (الواحد)، لا سيّما عند الحديث عن بيع الأرض والاتّجار بها، في الوقت الذي دفعَ فيه بعضُ أبنائها دمَهم مهراً لها دفاعاً عنها، ممّا فجّر الأسئلةَ الإنكاريّة، من مثل:كيف يستوي الأمر؟!».

وأشار عبيدات إلى أن في الرواية شخصيات صهيونيّة مثل «الخواجا مناحيم»، وأن مفردة «الخواجا» ألقت بمحمولاتها الدلاليّة في سياق الصراع بين المستعمِر والمستعمَر المولَع بتقليد ما يأتي به الغالب، إذ أفرزت «عقدة الخواجا» أو «عقدة النقص» التي يحسّ بها ابنُ الأرض تجاه المستعمِر. وهناك شخصيّات متعاونة مع الصهاينة، وشخصيّات من المقاومة، وشخصيّات نسويّة.

ووفقاً لعبيدات، «في الرواية انسجامٌ بالنهايات، فقد قُتل الضبعُ والخائنُ وعددٌ من جنود العدو، مقابل هجوم مجموعة أبي الجدايل على جنود العدو، ورُفضت فكرةُ بيع الأرض والزواج من الخونة، واستُشهد عددٌ من المناضلين منهم هزّاع وأبو عتابا، وعاد فرحان/المجنون، وتمّ العثورُ على جثّة فالح بعد أن قَتَله الضبعُ، ورُزق أبو عتابا بولد. وكان أن قَتلَ الخواجا المختارَ أمامَ سكان القرية بحجّة أنه غير مخلص مثل خليل الذي حلّ مكانه في الضغط على السكان لإجبارهم على بيع أراضيهم. وقَتل فرحانُ/ المجنونُ الضبعَ الذي كان يؤذي سكان ال?رية بعد أن افترس ابنَ المختار فالح الذي رفض الزواج من ابنة خليل المتعاون مع الصهاينة».

بدورها، قالت د.ليندا عبيد في دراستها أن أبو الهيجاء «ينحاز في روايته إلى قضية فلسطين، والحديث عن مرحلة أرهصت لما نحياه اليوم من فجائعية، وذبح وقتل ممنهج، وتهجير ونزوح.. إذ ضاعت الأرض بعد نكبة عام 1948 وما سبقها من بيع وشراء لأراضي فلسطين ضمن خطة صهيونية ماكرة للاستحوذ على الأرض بشتى الطرق والسبل واستغلال بساطة العوام وظروفهم الاقتصادية، وتوظيف الانتهازيين والمستغلين لإنجاز هذا المخطط.».

وأضافت أن الرواية تتحرك في فضاء مكاني رمزي يسمى «غزالة»، وتمثل غزالة الوطن، وصورة لفضاء الألفة الذي يندغم أهله بعلائق اجتماعية قوية، وتفاصيل حياتية رتيبة اعتيادية قبل أن تتصاعد الأحداث، ويتحرك السرد في خطين متزامنين ضمن حكايتين مختلفتين تقود إحداهما إلى الأخرى بمضمراتها وصورتها الرمزية.

ورأت عبيد أن «توابيت وقبر واحد» هي «رواية الهم العام الجمعي، تتحدث عن الهوية والبحث عن الذات في عالم النزوح والنفي والتشرذم والاستلاب والتشظي، وتغول الأطماع الصهيونية والرأسمالية العالمية»، مشيرة إلى أنها «تقوم على ثنائيتي الاحتلال والمقاومة، وعلى ثنائيتي الداخل والخارج، في بناء سردي يبدو من خلاله صراع الشخصيات داخل القري، وما يطل من أزاماتها الداخلية عبر المونولوجات القصيرة صورة أو انعكاسا لما يحدث في الخارج».

وقالت عبيد: «تتشكل الحبكة بشكل مدروس ومركب، يمزج بين البنية التقليدية للحكي، والطابع الرمزي/ الشعري، ما يجعلها متداخلة ومتعددة الأصوات والدلالات. والحبكة هنا ليست خطية أو بسيطة، بل تقوم على التشظي الزمني بالاتكاء على تقنية الاسترجاع التي تجعل من الحاضر صور للماضي بل ونبوءة لما قد يحدث في المستقبل، وكذلك من التداخل بين الرمزي والواقعي، والارتكاز على حدث مركزي هام هو خيانة المختار ومأساة القرية وفجائعية المصير».

وخلصت إلى القول: «لعل هذه الرواية على جمال رمزيتها وقضيتها التي تنتصر للهوية والقضية ولمنحى الالتزام في الفن، تقع في مأزق الشعرية العالية رغم حضور خافت لرصد تفاصيل الحياة اليومية، وترك الحدث يتناسل ويتصاعد. فمن الممكن أن تكون الرواية شاعرية دون أن تتسم بالشعرية العالية».

من جهتها، قدمت د.سماح الخصاونة إضاءة حول الرواية أكدت فيها أن «تحكي عن معاناة الإنسان الفلسطيني، ونزيف وطن»، حيث بدا الكاتب متمكنا من «تصوير مشاهد حية ببراعة وانسيابية، موظفا الأغاني والأهازيج الشعبية؛ مما أضفى على روح الرواية ميزةً جمالية.. وبدت لغة الكاتب سلسة مفهومة، وظهرت من خلالها روحه الشاعرة، ونجح في تشويق القارئ من خلال حثه على متابعة القراءة مستخدما اللغة المحكية في روايته سواء حوار الشخصية مع نفسها أو مع الآخرين».

وأضافت أن أسلوب الحوارية الموجودة في لغة الرواية جعلت منها سهلة قريبة، فالكاتب «يتناول مجموعة كبيرة من الشخصيات الرجال والنساء والعميل والمحتل والمقاوم والبهلول؛ وكل شخصية تعد مرآة تعكس حال الواقع، والتفاعل بين الشخصيات يكشف عن حقائق أعمق، فشخصية فرحان أو كما وُصف بالرواية بالمجنون، كان يمد المقاومين بالغذاء والعتاد من الأسلحة، كما أنه مارس دورا مهما بقتل الضبع، وهذا يرجعنا إلى بدايات الاحتلال».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }