عقدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مكتب إربد الميداني اجتماعاً مع ممثلين عن القطاع الخاص في مدينة إربد، بالتعاون مع منظمة التعليم لأجل التوظيف الأردنية (الشريك المنفذ لمركز الإيكوراما)، وبلدية إربد الكبرى، وغرفة تجارة إربد، وذلك صباح اليوم الأربعاء في مكتب المفوضية في إربد، لتسليط الضوء والتعريف بمشروع ECORAMA ومنصة التمكين الاقتصادي.
قدم أسامة العمري من منظمة UNHCR شرحًا مفصلًا عن برنامج ECORAMA، موضحًا أن البرنامج يهدف إلى تغيير المفهوم التقليدي للحدائق العامة، بحيث لا تقتصر وظيفتها على اللعب فقط، بل تتحول إلى مساحات لتقديم خدمات مجتمعية، واستضافة أنشطة وبرامج تنموية مجانية للمجتمع المحلي واللاجئين على حد سواء، ضمن رؤية مستدامة.
وأشار إلى أن الإيكوراما المنفذ في حديقة تونس يقوم على شراكة استراتيجية مع بلدية إربد الكبرى، ويهدف مركز الإيكوراما إلى تخصيص مساحة مناسبة لتنفيذ أنشطة تمكين اقتصادي مجانية، وتقديم المساعدة للباحثين عن عمل، وتوفير نصائح وظيفية، والتشبيك بين أصحاب المصلحة المختلفين، والمساهمة في تطوير المنظور التقليدي للحدائق والأماكن العامة لتصبح رافعة اقتصادية مهمة، انطلاقًا من مدينة إربد.
وقدم العمري أيضًا عرضًا تفصيليًا لأهداف وتطلعات وأنشطة الإيكوراما، والتي تشمل أنشطة تمكين اقتصادي للأردنيين والسوريين، بالتنسيق والشراكة مع وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات محلية ودولية.
وأكد على أهمية القطاع الخاص كأصحاب مصلحة رئيسيين، وعلى ضرورة التشاركية وبناء الجسور في مجال التمكين الاقتصادي، لا سيما فيما يتعلق باللاجئين والعائدين، وتأثير ذلك على استمرارية الأعمال.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع يهدف إلى بحث سُبل التعاون بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، لدعم المبادرات الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في محافظة إربد.
كما أشار السيد قصي ضُمرة من مؤسسة التعليم لأجل التوظيف إلى أن الهدف الأساسي للبرنامج هو تشبيك الصناعيين والقطاع الخاص مع برنامج ECORAMA، ومساعدة القطاع الصناعي في تأمين موارد لوجستية مهمة، مثل أماكن لعقد الاجتماعات، وتنظيم أيام وظيفية مجانية، بما يخدم جهود التوظيف وريادة الأعمال. كما تم تقديم تعريف بمنصة التمكين الاقتصادي، التي تسعى إلى دعم الشباب بالمهارات اللازمة لسوق العمل.
وأكد عدد من أصحاب المصانع في إربد أهمية هذه البرامج للمجتمع المحلي، خاصة في مجال تأهيل وتدريب الشباب قبل التوظيف، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الكفاءة المهنية، وتزويد سوق العمل بكفاءات مؤهلة، مشددين على أهمية الشراكة الفاعلة مع منظمات المجتمع المدني لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وتؤكد هذه الشراكة على الالتزام المشترك من قبل الجهات المنظمة والداعمة بدعم التنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة في إربد، من خلال استغلال المساحات العامة بشكل مبتكر.