برعايةٍ من صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم العلي، انطلقت يوم أمس في مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي بمحافظة الزرقاء فعاليات مهرجان الطفل العربي في دورته الخامسة، وسط حضور رسمي وثقافي وفني واسع.
شهد حفل الافتتاح مشاركة الأمين العام لوزارة الثقافة د. نضال الأحمد ومحافظ الزرقاء د. فراس أبو قاعود، إلى جانب ممثلين عن هيئة شباب كلنا الأردن، وحشد من الفنانين والمبدعين وأسر الأطفال.
ويحمل المهرجان هذا العام شعار “أعطونا الطفولة”، تأكيدًا على أن بناء المستقبل يبدأ من رعاية الطفل وتنمية خياله وإبداعه، وأن الثقافة والفنون تمثلان لغةً إنسانية سامية تسهم في غرس القيم الجمالية وتعزيز روح الانتماء لدى النشء.
وفي كلمة الافتتاح، شدّد المنظمون على أهمية المسرح كفضاءٍ حيٍّ للتعبير الإنساني، رغم هيمنة العالم الرقمي وتسارع وتيرة الحياة، معتبرين أنه ما يزال المنصة الأصدق التي تجمع بين الخيال والواقع، وتمنح الطفل فرصةً لتجسيد أحلامه وتطوير قدراته.
ويشارك في المهرجان عروضٌ مسرحية من الأردن والعراق وفلسطين والسعودية والجزائر والمغرب، إضافة إلى برنامج متنوع من الورش التفاعلية للأطفال في مجالات المسرح والرسم والفنون التعبيرية، كما يتم تكريم عدد من الشخصيات الفنية العربية التي أسهمت في إثراء مشهد مسرح الطفل العربي.
ويأتي المهرجان في إطار جهود وزارة الثقافة الأردنية الرامية إلى دعم الفنون الموجّهة للطفل وتوسيع حضورها في المحافظات، إيمانًا بدورها في بناء جيلٍ يمتلك الحسّ الجمالي والقدرة على التفكير النقدي والإبداعي. كما يسعى المهرجان إلى أن يكون منصة عربية مستدامة لتبادل الخبرات المسرحية والفنية، وتطوير محتوى يواكب تطلعات الأطفال في عالمٍ سريع التغيّر.
ويواصل المهرجان فعالياته، مقدمًا منصة فنية وثقافية تجمع بين البهجة والمعرفة، وتؤكد أن الطفولة هي البذرة الأولى لكل إبداعٍ إنسانيّ.