مندوباً عن وزير الثقافة، رعى الأمين العام لوزارة الثقافة د.نضال العياصرة، حفل إشهار رواية «إسعيدة» للكاتب د.محمد عبد الكريم الزيود، في المكتبة الوطنية.
شارك في الحفل كل من د.مهند المبيضين، ورمضان الرواشدة، ود. عماد الضمور، فيما أدارت الحفل الإعلامية سمر غرايبة.
وقال المبيضين إن الرواية تشكل صورة فنية مباشرة لتحولات الريف الأردني خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 1950 و1985، مضيفاً أن الكاتب قدّم سردية طريفة وواقعية توقفت أمام التحولات العميقة التي مست البنى الاجتماعية والاقتصادية في الأردن، في ظل ظروف إقليمية عصيبة تصدّرتها قضية فلسطين.
بدوره، بيّن الرواشدة أن الرواية تعكس حضور المكان الأردني بملامحه الإنسانية وهويته الثقافية من خلال سردٍ يتناول مفصلاً مهماً من تاريخ الأردن، ومنطقة «إسعيدة» تحديداً، التي اتخذها الكاتب عنواناً لروايته، تأكيداً على خصوصية المكان ودلالاته الرمزية.
وأشار إلى أن العمل يرصد التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها الأردن في تلك الحقبة، بما في ذلك التطور الصناعي والعمراني على حساب الزراعة، إضافة إلى تناول أبرز الأحداث السياسية، من هجرة الفلسطينيين عام 1948 إلى هزيمة حزيران 1967، وصولاً إلى انتصار معركة الكرامة عام 1968، والتي تتجلى في الرواية من خلال قصة استشهاد البطل كريم العليان، ابن القرية الذي قدّم روحه دفاعاً عن الوطن.
أما د.عماد الضمور، فقال إن الرواية تنبني على بناء سردي متناوب يوازي تطور الزمان والمكان، ويعكس تحولات قرية إسعيدة –المعروفة اليوم باسم «الهاشمية"– من قرية هادئة إلى بلدة نامية بفعل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية في خمسينيات القرن الماضي.
وأضاف أن الكاتب اعتمد أسلوب السرد عبر شخصية «قاسم الصالح» التي تجسّد حنين المكان وتبحث عن الهوية الثقافية الأردنية المتجذرة في الذاكرة الجمعية.
وتكشف الرواية، بحسب النقاد، عن روح المكان الأردني الخصبة، وعن تضحيات أبنائه في سبيل الدفاع عن الوطن، وترصد مسيرة النهضة والعمران بروح فنية متقنة تعيد صياغة الماضي برؤية حضارية وإنسانية متجددة.