أحيا الفنان والملحن العالمي سامي يوسف مساء اليوم السبت، أمسية موسيقية روحانية على خشبة المدرج الروماني في وسط العاصمة عمّان، وسط حضور جماهيري واسع.
وقدّم يوسف خلال الأمسية باقة من أعماله المعروفة التي تمزج بين الطابع الروحاني والهوية الموسيقية العالمية، إلى جانب مقطوعات من ألبومه الجديد "Ecstasy"، بمرافقة أوركسترا حجرة عمّان، وكورال دولي، وعازفين من عدة دول، في عرض موسيقي متكامل من حيث الأداء والتوزيع والتقنيات.
كما قدّم يوسف عملاً جديدًا مستلهمًا من إحدى قصائد الشاعر الفلسطيني محمود درويش، في توليفة موسيقية استثنائية جمعت بين الشعر والنغم، عبّر من خلالها عن التزامه بقضايا الإنسان والهوية، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي أنصت بخشوع للكلمات والألحان.
وتفاعل الحضور مع الأداء الهادئ والعميق للفنان، الذي حمل رسائل إنسانية وثقافية عبر الموسيقى، جامعًا بين لغات متعددة وأساليب موسيقية متنوعة، عكست فلسفته الفنية التي تقوم على التواصل بين الثقافات.
وأعرب يوسف خلال الحفل عن سعادته بإحياء هذه الأمسية في المدرج الروماني، مشيرًا إلى عمق العلاقة التي تربطه بالجمهور الأردني، ومكانة عمّان كحاضنة للفن والإبداع، قائلاً:
"المدرج الروماني يحمل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة، ويسعدني أن أكون جزءًا من هذا الفضاء الفني في قلب عمّان."
وشهد الحفل تجهيزات تقنية عالية المستوى، تضمنت تصميمًا صوتيًا من تنفيذ شركة Auditoria الحائزة على جائزة "إيمي"، وإضاءة من تصميم شركة Woodroffe Bassett العالمية، ما أضفى بعدًا بصريًا وجماليًا متقنًا على العرض.
كما خُصص جزء من ريع الحفل لدعم الجهود الإغاثية في قطاع غزة، في خطوة تعبّر عن التزام الفنان بالقضايا الإنسانية، وتعكس روح التضامن التي يحملها مشروعه الفني.