تشكل المتاحف في محافظة جرش رافدًا ثقافيًا وسياحيًا مهمًا، يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، ويعد مصدر دخل وفرص عمل تساهم في الحد من البطالة وتعزيز التنمية المحلية.
وأكد مدير آثار جرش، محمد الشلبي، أن المتحف يعد من أبرز المعالم الثقافية في المحافظة، ويضم مئات القطع الأثرية التي توثق تاريخ الأردن عبر العصور، مبينًا أن المتاحف تشكل عنصر جذب رئيسيًا للزوار والسياح، لما توفره من تجربة ثقافية متكاملة تثري زيارة المدينة الأثرية، إلى جانب مساهمتها في دعم المجتمعات المحلية المحيطة من خلال تنشيط الحركة التجارية والخدمية.
وأشار مدير ثقافة جرش، الدكتور عقلة القادري، إلى أن المتاحف في جرش، سواء الأثرية أو البيئية أو التراثية، أصبحت منصات تثقيفية وتوعوية تعزز الوعي المجتمعي بقيمة الإرث الحضاري والثقافي، مبينًا أن المديرية تعمل على دعم المبادرات المحلية التي تسعى لإنشاء متاحف ومعارض نوعية تسهم في إبراز هوية المدينة التاريخية والثقافية، وتخدم السياحة المستدامة.
وبين مؤسس متحف العرب البيئي، الفنان غسان العياصرة، أن المتحف جاء ليقدّم نموذجًا فريدًا في ربط الفن بالبيئة، عبر إعادة تدوير المخلفات وتحويلها إلى أعمال فنية تحمل رسائل بيئية وثقافية، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشاريع تفتح فرصًا اقتصادية جديدة أمام الشباب، وتدعم مفهوم السياحة البيئية التي باتت تلقى رواجًا متزايدًا.
وقال رئيس جمعية رواق جرش للثقافة والتراث، أحمد الصمادي، إن المتاحف تشكل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة، وتسهم في دعم الحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة من خلال الترويج للمنتجات المحلية أمام الزوار، مشددًا على أهمية تكامل الجهود الرسمية والأهلية لتطوير قطاع المتاحف، ليكون عنصرًا فاعلًا في التنمية الثقافية والاقتصادية.