مع اقتراب موعد افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، بدأت التحركات النيابية تتكثف بشأن انتخابات رئاسة مجلس النواب، وسط توجهات واضحة نحو التوافق على مرشح واحد.
وتُفيد مصادر نيابية بأن هناك اتصالات جارية بين رؤساء وممثلي خمس كتل نيابية، بهدف التوصل إلى توافق حول رئاسة المجلس وأعضاء المكتب الدائم، قبيل يوم الافتتاح.
وتشير المعطيات إلى أن الكتل الخمس التي تسعى للوصول إلى هذا التوافق هي: الميثاق، إرادة، الوسط الإسلامي، عزم، تقدم، والأحزاب الوسطية. وتتركز الحوارات حاليًا على التفاهم بشأن موقع رئاسة المجلس وتركيبة المكتب الدائم.
ويتنافس على منصب رئيس مجلس النواب، حتى الآن، ثلاثة نواب: النائب مازن القاضي من كتلة الميثاق، والنائب الأول لرئيس المجلس الدكتور مصطفى الخصاونة من كتلة تقدم، والنائب علي الخلايلة من كتلة الميثاق.
ويُجري المرشحون الثلاثة مشاورات ولقاءات مع أعضاء المجلس وممثلي الكتل النيابية في محاولة لحشد الدعم.
ولا تستبعد المصادر النيابية حدوث انسحابات من قبل بعض المرشحين لصالح مرشح توافقي، في حال توصلت الكتل الخمس إلى تفاهمات نهائية حول الرئاسة وعضوية المكتب الدائم.
أما بالنسبة إلى مواقع النائب الأول والنائب الثاني ومساعدي الرئيس، فمن المتوقع أن تُحسم خلال الأيام القليلة المقبلة، من خلال المشاورات الجارية بين الكتل بهدف التوافق على تشكيل المكتب الدائم.
ويفتتح جلالة الملك عبدالله الثاني الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة في السادس والعشرين من الشهر الحالي، بإلقاء خطاب العرش السامي، الذي يحدد أولويات المرحلة المقبلة والمسار السياسي للدولة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، كما يرسم الخطاب خارطة الطريق للحكومة ومجلسي الأعيان والنواب.
ويعقد مجلس الأعيان جلسة برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز عقب الافتتاح مباشرة، لانتخاب لجنة للرد على خطاب العرش السامي، فيما تؤدي العين ريم أبو دلبوح، التي صدرت الإرادة الملكية السامية بتعيينها عضوًا في المجلس، اليمين القانونية.
أما مجلس النواب، فسيعقد جلسته الأولى برئاسة النائب مجحم الصقور، بوصفه أقدم الأعضاء سنا، لانتخاب رئيس المجلس. وتُراقب كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي المشهد عن كثب، بانتظار ما ستسفر عنه التوافقات بين الكتل الخمس الأخرى.