أنجزت مؤخرا بلدية إربد الكبرى، بتمويل من مجلس المحافظة، تركيب خطوط إرشادية برتقالية اللون على أرصفة المدينة، ضمن المنطقة النموذجية المحيطة بجامعة اليرموك، والتي أعلنت عنها البلدية سابقا، وذلك بهدف تسهيل حركة المكفوفين وضعاف البصر.
وتسعى هذه المبادرة الإنسانية، التي أُطلق عليها اسم "مسارات الأمل"، إلى منح ذوي الإعاقة البصرية شعورا أكبر بالأمان والاستقلالية، في بيئة حضرية طالما شكّلت تحديا كبيرا لحركتهم اليومية.
وبحسب عدد من ذوي الإعاقة البصرية، تُعد هذه المسارات خطوة حضارية تُحسب للبلدية، وتعزز من الأمل في تحويل مدينة إربد إلى مدينة شاملة تحتضن جميع فئات المجتمع. وقد عبّروا عن تطلعهم لتوسيع نطاق هذه الخطوة لتشمل باقي مناطق وشوارع المحافظة، متسائلين: هل ستبقى هذه الخطوط محصورة في مواقع محدودة، أم سيتم تعميمها لتصل إلى كل أرجاء المدينة؟
ويأمل المستفيدون أن تتحوّل هذه المبادرة إلى عادة حضرية دائمة، تضمن شعور كل كفيف أو ضعيف بصر بالأمان والاستقلالية، من خلال بنية تحتية تراعي احتياجاتهم في جميع الأحياء والطرق الرئيسية.
وفيما يتعلق بتلك التساؤلات، أوضح الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى، غيث التل، أن المشروع تم تنفيذه كمرحلة تجريبية أولى "يُعمّم في حال نجاحها"، مضيفًا أن البلدية تدرس حاليًا تطبيق هذه التجربة في مواقع أخرى داخل المحافظة، وأن تعميمها يعتمد على توفر "دعم مالي مناسب" لاستكمال بقية المراحل. وأكد التل أن المرحلة التجريبية الحالية جرى تمويلها من قبل مجلس المحافظة السابق.
وتُعد "مسارات الأمل" خطوة حضارية بامتياز، تمنح الأمل في أن تصبح إربد مدينة صديقة لذوي الإعاقة. وفي انتظار تأكيد خطط التمويل المستقبلية، تبقى تطلعات هذه الفئة قائمة لتوسيع نطاق هذه الخدمة الحيوية وتعميمها بشكل عادل وشامل.