نظّمت مديرية ثقافة إربد بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون مسارًا ثقافيًا مشتركًا نوعيًا، مزج بين عبق التراث وسحر الطبيعة، شمل لواء الكورة ومحافظة عجلون وشارك في المسار نخبة من مثقفي إربد وعدد من رؤساء الهيئات الثقافية بهدف تعزيز الوعي الوطني والتعريف بالتاريخ والجغرافيا الأردنية.
وانطلقت الرحلة من متحف بيادرنا في قرية مخربة بلواء الطيبة، حيث استعرض المشاركون مقتنيات ديوان الحاج صالح عثمان العزام الذي يعود تأسيسه لعام 1885، والذي يمثل شاهداً حياً على التاريخ الاجتماعي والزراعي في المنطقة.
واستمتع المشاركون بـفطور شعبي أصيل في مطعم الحاكورة بلواء الكورة، تضمن الأكلات التراثية الأصيلة التي عكست كرم الضيافة الأردنية.
وفي قلب لواء الكورة، كانت محطة التوقف في غابات برقش، حيث قدم الدكتور أحمد الشريدة شرحًا وافياً عن التنوع الحيوي والقيمة البيئية والسياحية للغابة ومعالمها، ومنها مغارة الظهر ومسار وادي بيرا.
وواصل الوفد مساره نحو محافظة عجلون، حيث كان في استقبالهم مدير ثقافة عجلون سامر فريحات الذي أكد على أهمية هذه المسارات في "تعزيز الوعي الوطني وتعريف الأجيال بتاريخ الأردن العريق ومكانته الحضارية".
وأشار فريحات إلى أن عجلون بـ"إرثها المسيحي والإسلامي وطبيعتها الساحرة، تمثل وجهاً مشرقاً للسياحة الثقافية".
وتوقف المشاركون في عجلون عند موقع مار الياس الأثري، أحد أقدم المواقع المسيحية، ثم توجهوا إلى قلعة عجلون الشامخة، التي تروي حكايات البطولة الأيوبية.
واختتمت المحطة برحلة ممتعة على التلفريك الذي كشف سحر طبيعة عجلون من ارتفاعات شاهقة.
وفي مستهل النشاط، أكد مدير ثقافة إربد الدكتور سلطان الزغول أن "المسارات الثقافية ليست مجرد رحلة، بل هي مشروع وطني يعزز الانتماء ويعرّف الأجيال بجذورهم، ويجمع بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ".
وشدد على حرص وزارة الثقافة على أن تكون هذه المبادرات "جسوراً تربط أبناء الوطن بالمكان".
وفي ختام اليوم الثقافي، عبّر المشاركون عن امتنانهم لمديرية ثقافة إربد ومديرها الدكتور سلطان الزغول وللمشرفة على النشاط رنا طاشمان، مؤكدين أن المسار كان لقاءً مع الذات والهوية، وفرصة لاكتشاف الأردن من جديد.