طوّر باحثون من جامعة ماكغيل الكندية أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة تحمل اسم DOLPHIN قادرة على اكتشاف مؤشرات مرضية دقيقة لم يكن بالإمكان رصدها بالطرق التقليدية داخل الخلايا الفردية.
هذه التقنية قد تتيح للأطباء تشخيص الأمراض بشكل مبكر وربط المرضى بالعلاجات الأنسب لهم، مما يقلل من مرحلة التجربة والخطأ في وصف العلاجات.
الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications أوضحت أن DOLPHIN يذهب أبعد من التحليل الجيني المعتاد الذي يكتفي بعدّ الجينات، حيث يرصد كيفية تركيبها من وحدات أصغر تُعرف باسم الإكسونات. هذه الدقة مكّنت الباحثين من التعرف على أكثر من 800 مؤشر سرطاني جديد في حالات سرطان البنكرياس لم تُكشف بالطرق السابقة، مع القدرة على التمييز بين الأورام العدوانية عالية الخطورة والأقل حدة، وهو ما يفتح الطريق أمام علاجات شخصية أكثر دقة.
البروفيسور جون دينغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، أشار إلى أن الأداة قد تمهّد لتطوير نماذج رقمية كاملة للخلايا، بحيث يمكن محاكاة تفاعلها مع الأدوية والأمراض افتراضيًا قبل التجارب السريرية، ما يوفر الوقت والتكلفة.
ويخطط الفريق لتوسيع استخدام التقنية من بضع قواعد بيانات إلى ملايين الخلايا، بما يسرّع بناء "الخلايا الافتراضية" التي يمكن أن تغيّر جذريًا أسلوب الطب التنبؤي والعلاجات المستقبلية.