بتنظيم من شركة " الاستديو الثامن " وبالتعاون مع المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة، افتتح الخميس الماضي امين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال الاحمد مندوبا عن وزير الثقافة، مهرجان "عمان لفنون الاداء المعاصرة 2025 " بعنوان : "جذامير التعاون: زراعة الفنون متعددة التخصصات" في المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة، والذي سيستمر لغاية 29 /9/2025.
وقد القى الدكتور الاحمد كلمة في بداية الافتتاح رحب بالمشاركين الضيوف من مختلف الدول، واثنى فيها على هذه المبادرة، وشكر القائمين عليها.
ويقول القيم الرئيسي على المهرجان هادي نحله: " تأتي هذه الدورة لتُعيد تعريف معنى "اللقاء".
أكثر من 100 فنان، وقيّم، ومفكر ثقافي، من أكثر من 40 دولة يلتقون في الأردن، للعرض والمشاركة في الإبداع، وطرح الأسئلة، والتجريب.
من خلال الحركة، والصورة، والصوت، والممارسات الرقمية الناشئة، نرعى تعبيرات جريئة وهجينة، تتجاوز الحدود التقليدية للفن. مهرجان 2025 IDEA هو مساحةً للابتكار، حيث تتداخل الكوريغرافيا مع التكنولوجيا الغامرة، وتتحاور المناظر الصوتية مع العمارة، وتتحول العروض إلى مختبر حي لإعادة تخيّل الشكل، والوظيفة، والمستقبل.
ففي عصرٍ يتّسم بترابط غير مسبوق، يتبنّى مهرجان عمان لفنون الأداء المعاصرة مفهوم " الجذمور" بوصفه رمزًا للنمو العضوي اللامركزي - كإطار مفاهيمي وتنسيقي محوري ( الجذور الارضية).
نتخيّل المهرجان كنظام بيئي حيّ، حيث تنتقل الأفكار بشكل أفقي، وتدور المعارف كالمغذيات، وتنبثق لغات فنية في أشكال غير متوقعة.
من مشهد عمّان الحضري الفريد الذي يبدو كبحر من المكعبات الرملية، إلى طاقة العقبة الساحلية التي تشبه إيقاعًا دافئًا، سائلاً، ومغناطيسيًا يتشكل من البحر والشمس، – يمدّ المهرجان جذوره جغرافيًا وفنيًا. فهو ليس مجرد مهرجان، بل مساحة ديناميكية للخيال المتخطي للحدود، والتبادل الثقافي، والعمل الجماعي.
برامجنا التي تمتد من العروض في مواقع محددة، إلى التركيبات الحضرية، والمشي الأدائي / الجولات الصوتية، والحوارات المفتوحة، والأبحاث الميدانية الفنية، والتدخلات الصوتية، وورشات العمل، والدروس المتقدمة، ومختبرات الإبداع التعاوني، ومنتدى مدراء المهرجانات، وملتقى القيادة الثقافية، ومعسكرات الابتكار متعددة التخصصات، ودوائر الإرشاد – تدعو إلى المغامرة والتعاون عبر الحدود.
وبصفتنا قيّمون، لا نعمل حرّاسًا للبوابات، بل بستانيون، نرعى أرضًا خصبة تتجذّر فيها الممارسات الإبداعية وتتطوّر. في هذه المساحة المشتركة من الترابط، والتعددية، والتأليف الجماعي، يصبح "الجذمور" طريقة ومنهجًا ورمزًا. أسلوبًا لتخيّل المستقبل – معًا".