قال مدير إدارة الإسعاف والمساندة الإنسانية في الدفاع المدني المهندس أنور الشديفات إن نقل البيانات الطبية رقميا (Telemedicine) يعد من أبرز الخدمات التي طورت ضمن محور جودة خدمة الإسعاف، وأسهم بشكل مباشر في تحسين مستوى الاستجابة وتقليص هامش الخطأ وتسريع الإجراءات الطبية، خصوصا في الحالات الطارئة والحرجة.
وأوضح الشديفات أن آلية الخدمة تبدأ منذ لحظة وصول المسعف إلى المصاب، حيث تؤخذ العلامات الحيوية ويجرى تخطيط قلب، ثم ترسل هذه البيانات مباشرة عبر البريد الإلكتروني أو أجهزة الاتصال داخل سيارات الإسعاف إلى غرفة الموجه الطبي التي يشرف عليها أطباء من الخدمات الطبية الملكية. وأضاف أن الأطباء يطلعون على البيانات ويعودون إلى نظام “حكيم” الحكومي أو العسكري الخاص بالخدمات الطبية، لقراءة السيرة المرضية للمريض، ومن ثم تقديم الاستشارة الطبية الكاملة والتوجيه اللازم للمسعف.
وبين أن سيارات الإسعاف مزودة بسبعة أدوية طوارئ، تعطى وفق البروتوكول الوطني للإسعاف، وتحت إشراف مباشر من الموجه الطبي. ويواصل المسعف متابعة حالة المريض من موقع الحادث وحتى وصوله إلى أقرب مستشفى، مع تمرير التحديثات أولا بأول، فيما تكتمل العملية من خلال ضباط الطوارئ والارتباط المنتشرين في غرف وأقسام الطوارئ، والبالغ عددهم 125 ضابطا في 37 مستشفى عسكري وحكومي وتعليمي.
وأكد الشديفات أن نجاح هذه الخدمة كان وراء فوز الأردن بجائزة عالمية مرموقة هي WSIS الرعاية الصحية عن بعد عن محور الصحة الإلكترونية، ضمن مؤتمر القمة العالمية لمجتمع المعلومات(WSIS PRIZES) الذي تنظمه ITU منظمة الاتصالات الدولية
تقديرا لتميز التجربة وريادتها على مستوى المنطقة.
وأشار إلى أن سيارات الإسعاف المزودة بخدمة Telemedicine تتعامل مع أكثر الحالات خطورة مثل: الجلطات القلبية، الجلطات الدماغية، إصابات الرأس، التسمم، الحروق، والغيبوبة، حيث تتم معالجتها بتوجيه طبي مباشر بين المسعف والأطباء في غرفة الموجه الطبي، وتعرف هذه الحالات باسم “حالات التواصل”.
وكشف الشديفات عن إحصاءات الخدمة، مبينا أنه في عام 2024 تم التعامل مع 18,743 حالة تواصل، جرى خلالها إعطاء أدوية لـ 12,232 حالة. أما في عام 2025 ولغاية تاريخه، فقد جرى التعامل مع 17,217 حالة، وصف فيها العلاج الدوائي لـ 10,859 حالة.
وبذلك، يكون قد جرى التعامل، منذ بدء العمل بخدمة Telemedicine وحتى نهاية شهر آب الماضي، مع ما يقارب 38,628 حالة، حصل منها 24,615 مريضا على أدوية الطوارئ داخل سيارات الإسعاف، ما يعكس حجم الأثر الصحي والإنساني لهذه التقنية المتقدمة في إنقاذ الأرواح.