تشهد أروقة ومكاتب مجلس النواب مشاورات مكثفة بين النواب، سواء بشكل فردي أو عبر ممثلي الكتل، للتوافق حول انتخابات الرئاسة والمكتب الدائم.
وينشط النواب الذين أعلنوا عن نيتهم الترشح لرئاسة مجلس النواب في عقد لقاءات نيابية بهدف حشد الدعم لترشحهم، والتوافق حول تركيبة المكتب الدائم وأولويات مجلس النواب في الدورة العادية القادمة.
وتؤكد المصادر النيابية، وحتى المرشحون للرئاسة، أن التوجه العام لدى الكتل النيابية هو التوافق على رئاسة المجلس، والوصول إلى رئيس توافقي دون اللجوء إلى صناديق الاقتراع، خاصة بين الكتل الخمس.
وتشير المعطيات والتحركات إلى أن الكتل النيابية: "الميثاق، إرادة، الوسط الإسلامي، عزم، تقدّم، والأحزاب الوسطية"، ماضية في الحوار للتفاهم حول الرئاسة وعضوية المكتب الدائم، إضافة إلى رؤساء اللجان الدائمة.
وتؤكد المصادر أن وتيرة التحركات النيابية ستزداد خلال الأيام المقبلة، خاصة مع صدور الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأمة للانعقاد في السادس والعشرين من الشهر المقبل.
وقد أعلن حتى مساء أمس ثلاثة مرشحين عزمهم خوض انتخابات الرئاسة، مما يشير إلى أن التنافس بدأ يأخذ شكلاً أكثر وضوحًا مقارنة بالفترة الماضية.
فقد أعلن النائب مازن القاضي من كتلة "الميثاق" عن نيته خوض انتخابات رئاسة مجلس النواب، وأكد أنه يجري مشاورات مع حزب الميثاق وكتلته النيابية، بالإضافة إلى لقاءات مع أعضاء مجلس النواب وممثلي الكتل.
كما يجري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور مصطفى الخصاونة، الذي قرر حزب "تقدّم" ترشيحه للرئاسة، مشاورات مع الكتل النيابية.
وأعلن النائب علي الخلايلة، وهو من كتلة "الميثاق"، عن قراره الترشح للرئاسة، وأنه يجري مشاورات لحشد الدعم.
أما فيما يتعلق بمواقع النائب الأول للرئيس والنائب الثاني ومساعدي الرئيس، فإن المشاورات التي ستُجرى خلال الأيام القليلة المقبلة ستحدد شكل تشكيلة المكتب الدائم، باتجاه التوافق بين الكتل على من سيشغل هذه المواقع.
ويفتتح جلالة الملك عبدالله الثاني الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي، الذي يحدد أولويات المرحلة المقبلة والمسار السياسي للدولة في ظل الأوضاع التي يمر بها الإقليم، كما أن خطاب العرش يرسم خارطة الطريق للحكومة ولمجلسي الأعيان والنواب.
ويعقد مجلس الأعيان جلسة برئاسة رئيس المجلس، فيصل الفايز، عقب الافتتاح مباشرة، لانتخاب لجنة للرد على خطاب العرش السامي، ثم يعقد مجلس النواب جلسته برئاسة النائب مجحم الصقور، بصفته أقدم الأعضاء سنًا، لانتخاب رئيس المجلس.