منصات التواصل الاجتماعي: كيف تصنع هوية الشباب السياسية؟

تاريخ النشر : السبت 11:30 27-9-2025
No Image

في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي لاعبًا أساسيًا في تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب.

هذه المنصات تحولت من أداة للترفيه والتعارف أحيانًا، إلى فضاءات لتلقي الأخبار وتداولها، ولعلها باتت المصدر الأول والموثوق أحيانًا، بالإضافة إلى اعتبارها صالونًا سياسيًا للنقاشات والتعبير عن الرأي، ما أتاح للشباب فرصًا غير مسبوقة للتفاعل مع القضايا المطروحة على الساحة سواءً محلية أو دولية.

كما ساهمت هذه المنصات في تشكيل الهوية السياسية للشباب عن طريق بناء مواقفهم، وقيمهم، وانتمائهم السياسي بطريقة تختلف عن الأجيال السابقة.

من هذا المنطلق، يرى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور عادل فالح الحناحنة أنه في السنوات الأخيرة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب، وباتت تشكل مصدرًا رئيسيًا للمعلومات ومرجعًا لهم.

وهذا، برأيه، يدعو إلى طرح سؤال مهم، وهو: مدى تأثير هذه المنصات على تشكيل الهوية السياسية للشباب، وتوجيه مواقفهم وسلوكهم تجاه القضايا العامة.

وتابع بهذا السياق: في البداية لا بد أن نعلم سبب تفضيل الشباب لهذه المنصات على الإعلام التقليدي؛ فهذا التفضيل لم يأتِ من فراغ، بل يمكن القول إن سرعة الحصول على المعلومة في مواقع التواصل مرتفعة جدًا، والتحديث المباشر للأحداث متواصل، كما أن المستخدم يختار ما يناسبه من مواضيع للمتابعة، وطريقة عرض المحتوى سواء عبر مقاطع فيديو قصيرة أو أخبار موجزة. كما أنها أتاحت ردود الفعل، سواء بالتعليق أو الإعجاب أو عدم الرضا أو المشاركة برأي معين.

وأضاف: إن هذه الأسباب مجتمعة جعلت الشباب يعتمدون على مواقع التواصل كمصدر رئيسي للمعلومة، ومن هذا المنطلق يمكن القول إنها أصبحت أكثر تأثيرًا في الشباب ويفضلونها على الإعلام التقليدي.

ويكمل: إن هذا التفضيل جعل النقاشات والحوارات سريعة ومختصرة وسطحية بعد أن كانت عميقة وتحتاج إلى ندوات وجلسات حوارية ومناظرات فكرية، كما أن تلك النقاشات لم تعد تركز على الجوانب اللغوية كثيرًا، فأحيانًا كثيرة تكون بلغة ساخرة أو غير موضوعية، تعتمد بصورة كبيرة على العاطفة وتبتعد عن المنطق والمصداقية.

واعتبر أن التوعية التي كان لا بد أن يتصدر لها المتمكنون والمختصون في الجوانب السياسية، أصبحت للأسف بيد من يتصدر المشهد ولديه عدد متابعين أكثر.

ومن وجهة نظره، فإن الأدوار التي لا بد أن يؤديها المؤثرون الرقميون والنشطاء السياسيون على المنصات تكمن في ضرورة فحص ونقل المعلومات بدقة وشفافية وموضوعية، للوصول إلى بناء رأي عام دقيق حول القضايا الهامة، كما أن الواقعية في الطرح والتوعية حسب الإمكانيات والموارد المتاحة، وبالاستناد إلى الدليل العلمي، هي الطريقة المثلى لبناء تلك التوعية، وعند وجود نقد لا بد أن يكون ذلك النقد بناءً.

كما يرى الحناحنة ضرورة وجود آليات لهذه المنصات لتكون مؤثرة بالدرجة المطلوبة والتأثير الإيجابي المنشود، بحيث تكون قادرة على لعب دور في تشكيل الهوية السياسية للشباب من خلال التكرار في النشر، واستخدام العديد من الأساليب التي تخاطب الوجدان بالمنطقية والواقعية، وأن يكون هناك تفاعل ومشاركة ودخول في نقاشات فكرية حتى وإن كانت من خلف الشاشات.

وتابع: العلاقة بين المحتوى السياسي المعروض ووعي الشباب بقضايا تشكل لديهم أهمية كبيرة مثل العدالة والحرية والوطنية أمر في غاية الأهمية، فكلما كان المحتوى أكثر مهنية، وتوازنًا، ومصداقية، كان تأثيره في تعزيز قيم العدالة والحرية والوطنية إيجابيًا ومقنعًا وله أثر طويل الأمد، فيما المحتوى العاطفي أو فاقد الموضوعية والعقلانية والواقعية، فرغم انتشاره وسرعة تفاعله، فقد يُنتج وعيًا سطحيًا، مشوشًا، أو منحازًا، ومؤقتًا غير موثوق به.

وختم: يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي أن تعزز الانتماءات السياسية إذا تم استثمارها بالصورة الصحيحة عبر التفاعل، والتجديد، والشفافية، والموضوعية، والواقعية، وأن تُوظَّف للتوعية وبناء الهوية الوطنية من خلال مختصين ومفكرين في المجال السياسي، وألا تُترك الساحة لهواة يفتقدون أسس الفكر السياسي والعلمي والمنطقي. فمنصات التواصل الاجتماعي بيئة حاضنة وجاذبة للشباب يقضون الكثير من الوقت عليها، لذا لا بد من استخدامها كأحد أهم الأساليب والأدوات للتواصل مع الشباب وتشكيل هويتهم الوطنية وبناء وعيهم السياسي.

وبدوره، يقول عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي الأردني «حشد» سيف زرقان: عملت منصات التواصل الاجتماعي باختلافها على إحداث آلية جديدة لنقل وتداول المعلومات في أوساط الشباب، وتلقيهم لهذه الأخبار بطريقة تكاد تكون من الأميز، عبر فضاء مفتوح يُبث فيه الخبر لحظة بلحظة من الأفراد، ومن وسائل الإعلام المختلفة، ومن صاحب الخبر أو نافيِه أو مناقضه، فكل ذلك متاح أمام الجمهور، وخاصية التفاعل مع الأحداث متاحة دون قيود، مما أحدث نقلة نوعية عن الإعلام التقليدي، فأصبح الشاب متلقيًا ومرسلًا ومستقبلًا في آن واحد، ولهذا الأمر إيجابياته وسلبياته.

وزاد: من المتعارف عليه أن فئة الشباب تحديدًا تحب الخروج عن المألوف، وتعتمد الأنشطة والوسائل والفعاليات التي تسهم في الترفيه عن أنفسهم بطريقة يتقنونها، ومن هنا تغير أسلوب النقاش من شرح فكرة كاملة تحتاج لعشرين صفحة وشعور معين تجاه هذه الفكرة أو الحدث، إلى «ميم» قصير أو فيديو يختصر ما يريد أن يبوح به الشاب، أو حتى موقف سياسي يريد التعبير عنه.

كما يرى أن الشباب أصبحوا يتقنون فن السياسة الساخرة، وفن المقاومة الرائج، وفن التعبير المختصر وإيصال الفكرة بطريقة ترسخ في الذهن، «نحن نتحدث عن آلية جديدة للتعبير عن الذات؛ فقد طرأ تغير إيجابي، وأصبح «الميم» أو الفيديو القصير أداة يمكن أن يخوض بها الشاب حربًا فكرية، وربما يخلق ثورة فكرية، وفي بعض الأحيان حالة لا تزول، إذ إن تداول هذا المحتوى ينتج عنه احترافية في توصيل المعلومة، وهذا فن بحد ذاته».

وحول دور المؤثرين الرقميين والنشطاء السياسيين، يرى زرقان أنهم سلكوا أحد اتجاهين: إما أن يتعاملوا مع الواقع بحيادية تامة، يصفون المشهد بدقة، ويقدمون وجهة نظر وتحليلًا منطقيًا، وأداة معنوية وفكرية ناجحة قائمة على سرد الواقع. أو أن يتحولوا إلى أداة لبث فكرة أو وجهة نظر سامة لمصلحة جانب معين على حساب الآخر.

وضرب مثالاً على ذلك، ما برز خلال معركة «طوفان الأقصى» التي نوجه فيها تحية فخر واعتزاز للمقاومة الفلسطينية الشجاعة ولصمود أهل غزة الجبار، والخزي والعار للاحتلال الصهيوني، قائلاً: برز خلال هذه المعركة من يريد دبّ الفتنة بين الشعوب أو التحريض في سبيل مصلحة شخصية أو مطمع سامٍ، وأصبح يجيّش لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليتحول المؤثر والناشط السياسي إلى أداة قذرة لا أكثر.

وأشار إلى أن المحتويات السياسية المعروضة على منصات التواصل الاجتماعي تؤثر على الهوية السياسية للشباب عن طريق تشكيل وجهات النظر وتوسيع المدارك لديهم في استيعاب الفكرة المطروحة، وقابلية ثبوتها أو نفيها أو نقاشها أو عدم تقبلها بطريقة محترمة ومنظمة، فالشباب اليوم يتفاعلون ضمن أيديولوجية سياسية بناءً على محتوى سياسي لدولة أو لحزب أو لمجموعة ناشطة مستقلة، وساهمت نوعية المحتوى السياسي المعروض في إرسال رسالة للشباب لتحديد إن كانت هذه الهوية تعبر عن ذاتهم فيبدأوا رحلة النضال في تبنيها وترسيخها ونشرها، وقد شهدنا نقل? نوعية في تداول الأفكار وطرحها وتقديم المضمون، وتوعّت كل الجهات لأهمية الخطاب السياسي والأفكار السياسية والمحتوى وطريقة تقديمه.

وعمّا إذا كانت منصات التواصل الاجتماعي تعزز أو تضعف الانتماء السياسي، يجيب زرقان: الانتماء الحقيقي لا يتزعزع ولا يتغير، وهنا نتحدث عن فلسفة عميقة، فمعنى الانتماء أنني عرفته فأحببته فتَبنيته وأكافح من أجله دفاعًا عنه. فمنصات التواصل الاجتماعي تعزز الانتماء إذا كان راسخًا ومنطقيًا وواقعيًا، وترتفع الأصوات دعمًا له، وتضعفه عندما يكون خجولًا أو يسير على قاعدة وهم الانتماء. وهنا تفضح الحقيقة هذا الوهم، فإما أن يطوّره الشاب أو يعدّله أو يعدل عنه.

ويكمل: أشدد تمامًا على أهمية منصات التواصل الاجتماعي في تقريب المفاهيم ووجهات النظر وتوحيدها نحو الانتماء الحقيقي وتسليط الضوء عليه ونبذ الانتماء المسموم، فعلى كل شاب وشابة أحرار أن يتعاملوا بجدية مع الأوضاع الراهنة، وأن يكونوا على قدر من المسؤولية، وأن ينتموا لما يحقق هذا النمو.

ومن جهة مقابلة، يرى الدكتور حسن خليل الشوابكة أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد نوافذ للترفيه أو متابعة الأخبار العابرة، بل أصبحت لاعبًا أساسيًا في تشكيل الهوية السياسية للشباب. «في زمن تتراجع فيه قدرة الإعلام التقليدي على احتكار الخبر وتوجيهه، بات الشباب يعتمدون على المنصات للحصول على المعلومة فور وقوعها، لا بانتظار نشرات الأخبار».

وتابع: من الملاحظ أن هذه السرعة والتفاعلية منحت الشباب شعورًا بالمشاركة المباشرة في صناعة الرأي العام، وأتاحت لهم التعبير عن مواقفهم بلا قيود، خصوصًا مع الانتشار الواسع للفيديوهات القصيرة، مما غيّر نظرة الشباب للطروحات المختلفة وتغيرت معه طبيعة النقاش السياسي نفسه؛ إذ لم يعد حكرًا على المقالات المطولة والمناظرات، بل أصبح أقرب إلى لغة يومية سريعة تمزج بين الطرافة والجدية وتوصل رسائلها بطرق مؤثرة وجاذبة.

وعلى حد رأيه، برز المؤثرون والنشطاء الرقميون كقادة رأي جدد يملكون القدرة على إعادة صياغة القضايا وتوجيه بوصلة الشباب نحو أولويات جديدة، ولكن يبقى نوع المحتوى هو الفاصل الحقيقي والمعيار الفعلي لتقييمه؛ فالمحتوى الرصين يرفع وعي الشباب بقضايا الحرية والعدالة والوطنية، بينما يهدد المحتوى المضلل أو السطحي بتشويه الرؤية وتعميق الانقسام.

وأكد: بين تعزيز الانتماءات السياسية التقليدية عبر التفاعل والتضامن، أو إضعافها عبر فتح الباب لهويات عابرة للحدود، تظل وسائل التواصل سلاحًا ذا حدين؛ إن أحسن استخدامها رفعت سوية الفكر والطرح، وإن أسيء استخدامها قد تنذر بانهيار المنظومة الفكرية لدى الشباب.

وأنهى قائلًا: إن وعي الشباب وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والدعاية هو ما يحدد ما إذا كانت هذه المنصات جسرًا نحو وعي سياسي ناضج، أم أداة للتشويش والضياع.

ومن طرفه، قال الناشط الشبابي مهند الواكد الفاعوري: إن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت قبل سنوات في إطلاق شرارة «الربيع العربي»، فكانت أبرز أداة في توصيل الأفكار بين الشباب. واليوم نشاهد دولة نيبال تتغير من قبل «الجيل Z» نتيجة تأثره بشبكة التواصل الاجتماعي، فما بين الربيع العربي ونيبال، ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير ثقافة وفكر جيل جديد لم تصنعه دولة محددة أو نظام فكري معين، بل صنعته العولمة والعالم المفتوح.

وأضاف: شعر الشباب، وبالذات في منطقتنا، أن وسائل التواصل الاجتماعي هي أدوات تحقق لهم الاستقلالية في التعبير عن آرائهم وأفكارهم الأصيلة وحتى المكتسبة، بدون رقابة مجتمعية، وفي حرية خارجة عن قيود الأعراف والتقاليد التقليدية.

وبرأيه، يسود اعتقاد أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في زيادة المعرفة والثقافة لدى الشباب، وهو اعتقاد واهم، بقدر ما ساهمت هذه الوسائل في بناء معرفة سطحية بثقافة واحدة، بعكس الطرق القديمة للحصول على المعلومة؛ فالقنوات التقليدية المتعددة للحصول على المعلومة، كالجرائد والمجلات والإذاعات والتلفاز والمكتبات، كانت تنقل المعلومة بشكل متنوع ومتدرج، بينما ساهمت وسائل التواصل الحديثة في بناء وهم الاعتقاد بالتنوع.

واستدرك: إن ما يحصل هو العكس، فقنوات المعلومات أصبحت أكثر تركيزًا على الشباب، وأصبح الوصول إلى المعلومة الواحدة أكبر، ولكن، بخلاف الإعلام التقليدي، فإن المصادر قد تكون واحدة، وهذا ساهم بشكل أكيد في اعتقاد الشباب أن المعلومة التي يتلقونها هي الأصح، لا لصحتها، بل لأنه تلقاها من أكثر من مصدر في الوقت نفسه.

ومن وجهة نظره، يبقى التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي واقعًا لا يمكن تجاهله، بل يجب الاستفادة منه في بناء هوية وطنية معبرة وذات خصوصية لهذا الجيل الجديد.

كما يرى: اليوم نتعامل مع جيل جديد بدأ مرحلة الولادة المعرفية مع بداية الثورة الرقمية والمعلوماتية، وهذا ساهم في تضييق عدسة الرؤية لديه وتحديدها فقط في إطار ما يتلقى من معلومات ومشاهدات على وسائل التواصل، وما يُضخ له من معلومات عبر قنوات متعددة، لذلك يجب على الدولة والأحزاب السياسية مخاطبة الشباب بعقولهم وأولوياتهم وحاجاتهم بواقعية، وبناء محتوى فكري يعبر عنّا كدولة أردنية.

أما قصي الفشيكات، فقد أشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى فضاء رئيسي لإعادة تشكيل وعي الشباب وهويتهم السياسية، «بات الشاب اليوم يحصل على المعلومة لحظة وقوعها من خلال تويتر وفيسبوك وإنستغرام وغيرها من الوسائل، ويتفاعل معها فورًا عبر التعليقات والمشاركة، بل ويسهم في إنتاج خطاب سياسي بديل عن الخطاب السياسي التقليدي الذي كان مقتصرًا على القادة السياسيين».

ويرى أن هذا التحول السريع جاء نتيجة ميزات أساسية لهذه المنصات، منها السرعة والتفاعلية والقدرة على الوصول إلى جمهور واسع دون قيود مؤسسية، حيث أصبح النقاش السياسي أكثر قربًا من ثقافة الشباب اليومية واللغة الدارجة، بطرح الآراء السياسية لإيصال رسائل معينة.

ويقول: نلاحظ ظهور مؤثرين على هذه المنصات دون أي كلفة تُذكر أو حتى أدوات بحث أو قراءة، وذلك لما أتاحته هذه الوسائل من سهولة في الحصول على المعلومات، بل أصبح كثير منهم قادرًا على طرح قضايا أو تغيير وجهات نظر حول قضايا مختلفة ترتبط بالأخلاق أو العدالة أو غيرها، دون جهد كبير.

وبدورها، ترى مجدولين الشوابكة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت قادرة على إعادة تشكيل الانتماءات السياسية التقليدية لدى الشباب؛ فهي قد تعززها من خلال إتاحة مساحات للتعبير الحر، وتوسيع دوائر النقاش، وبناء شبكات تضامن رقمية مع الأحزاب أو الحركات القائمة.

وتكمل: أحدثت هذه المنصات تحولًا جذريًا في طريقة تلقي الشباب للأخبار السياسية مقارنة بالإعلام التقليدي المتعارف عليه منذ زمن. فبينما كان الإعلام يعتمد على التدرج والانتقاء والرسالة الواحدة الموجهة للجمهور العام، أتاحت هذه المنصات للشباب الوصول الفوري إلى الخبر من مصدره، والتفاعل معه بالتعليق والمشاركة، بل وصناعة محتوى بديل يعكس رؤيتهم الخاصة.

هذا التغيير–برأي الشوابكة–جعل عملية المتابعة أكثر سرعة وتعددًا في الزوايا، لكنه في الوقت نفسه زاد من مخاطر التضليل وانتشار الشائعات، وهذا ما شهدناه خلال السنوات الأخيرة على الساحة الأردنية أو في العالم أجمع، مشيرةً إلى أن وسائل الإعلام التقليدية لم تعد المصدر الوحيد أو الأكثر تأثيرًا، بل باتت مجرد خيار من بين خيارات عديدة يحددها وعي المتلقي.

وتشير إلى أن هذه التطورات تغيّرت معها أساليب النقاش السياسي لدى الشباب بوضوح، مع انتشار البودكاست والفيديوهات القصيرة. إذ تحولت الحوارات الطويلة والنقاشات الجادة إلى رسائل سريعة، مكثفة، ومرمّزة بالصور والعبارات المختصرة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }