تتسبب السمنة بأضرار كثيرة وكبيرة يمكن أن تضعف مناعة الجسم بعدة طرق، وتعمل زيادة الالتهاب المزمن، وتحفز الخلايا الدهنية الزائدة على افراز مواد التهابية بشكل مستمر، ما يضع الجهاز المناعي في حالة «إنذار دائم»، فيرهق مع الوقت ويضعف استجابته ضد العدوى.
كما وتؤثر السمنة على كريات الدم البيضاء، وقد تُضعف كفاءة الخلايا المناعية، وتضعف الاستجابة للقاحات، وترتبط بالأمراض المزمنة كالسكري وارتفاع الضغط وأمراض القلب، وهذا بدوره يضعف الجهاز المناعي ويجعل الشخص أكثر عرضة للالتهابات وتجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى، وتزيد من شدة المضاعفات عند الإصابة بالأمراض.
وقال الأستاذ الدكتور في الطب الرياضي بالجامعة الأردنية د. ماجد مجلي أن 60 إلى 70% من أسباب السمنة تأتي من وراء الطعام و30% إلى 40% من قلة ممارسة الأنشطة البدنية عن طريق أخطاء يرتكبها الأهل في تغذية وتوجيه أطفالهم لنوع معين من الأغدية من باب العاطفة الزائدة ما يؤدي إلى انقسامات في الخلايا الدهنية التي يولدها الإنسان بعدد معين منها، والتي عند وصولها إلى حجم معين تنقسم وتضاعف ولا تختفي في حال إنقاص الوزن إنما تبقى في الجسم وبالتالي يكون الفرد معرضاً للسمنة بنسبة الخضوع لنظامين لتخفيف الوزن: النظام الحركي والنظام الغذائي.
واضاف ان السمنة مرض مقرون بزيادة الوزن بمقدار 20% عن معدل الوزن الذي يتناسب مع الطول والعمر الناتج عن زيادة الطبقة الدهنية المخزنة تحت الجلد والمتراكمة على الأجهزة الداخلية وتعتبر من أخطر أنواع الأمراض التي لا تنتقل بالوراثة عن طريق الجينات وإنما نشاط عمليات التمثيل الغذائي ينتقل وراثياً.
وأردف أن العضلات تشكل 38% من جسم المرأة و48% من جسم الرجل بينما تشكل الدهون عند المرأة 28% و18% عند الرجل، ورفع نسبة العضلات في الجسم وسيلة للقضاء على السمنة نهائياً لأن الخلية العضلية أثقل من نظيرتها الدهنية وتحتاج إلى طاقة أكبر فكلما زادت نسبة العضلات في الجسم زاد استهلاك الجسم للطاقة فلا تتراكم الأغذية المنتاولة على شكل دهون في الجسم وذلك عن طريق اتباع الأنظمة الحركية وهي: رفع النبض ما بين 130 و150 ضربة في الدقيقة وذلك بالإعتماد على الأنشطة الهوائية واللاهوائية.
كما أن رفع النبض بحسب مجلي يعمل على تحول الدهون الى مصدر للطاقة وعدم تكدسها على اعضاء الجسم خصوصاً عند ممارسة تمارين المقاومات (الحديد) وتمارين مقاومات الجاذبية الأرضية، لأنها ترفع نسبة العضلات في الجسم وتقضي على الخلايا الدهنية الموجودة في الجسم بالتزامن مع نظام غذائي متوازن.
وينتج عن السمنة العديد من الآثار المرضية مثل آلام في المفاصل وآلام أسفل الظهر وضيق في التنفس واضطرابات في القلب وإنسداد الشرايين وارتفاع ضغط الدم وانقطاع التنفس اثناء النوم وامراض الكبد غير الكحولية والتهاب المفاصل وهذا المرض إذ تم مراعاة عدم حدوثه منذ الطفولة يستطيع الفرد تجنبه في المستقبل، وذلك لأن عمليات أكسدة الدهون (الحرق) تبقى نشيطة لغاية سن 25 عاماً بعد ذلك تبدأ بالتناقص تدريجياً وتضعف بمقدار 10% كل عشر سنوات اي بعد سن 25 يجب زيادة النشاط الحركي واتباع نظام غذائي متوازن.
وشدد مجلي على ضرورة ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي التي تعمل على زيادة حرق السعرات الحرارية ورفع معدل الأيض على المدى الطويل والحفاظ على الكتلة العضلية انثاء نزول الوزن بالأضافة الى تحسين المزاج والطاقة النوم ب والمحافظة على نظام غذاء صحي ومتوازن لتجنب التعرض لمرض السمنة الذي بدوره يضعف ويقلل من كفاءة جهاز المناعة ويجعله عرضه لمهاجمة الفيروسات المختلفة وأهم نتائج ممارسة النشاط البدني تنشيط الدورة الدموية التي تعمل برفع كفاءة وعمل كريات الدم البيضاء المدافع الرئيسي عن الجسم.