تشارك الإعلامية الأردنية المتخصصة بالأدب والتراث هند خليفات في فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من ملتقى الشارقة الدولي للراوي التي تنطلق غدا وتستمر خمسة أيام.
وترأس خليفات جلسات نقاشية وتوثيقية حول الإرث الذي تركه الرواة العرب لنا وللأجيال القادمة.
واختار الملتقى جزر المالديف ضيف شرف لهذه الدورة، لتسليط الضوء على موروثها الثقافي وتجاربها الإنسانية المتصلة بالبحر والرحلات، وأطلق مبادرة «تكريم الوفاء للمبدعين» التي تحتفي برواد أسهموا في حفظ التراث الثقافي.
ويجسد الملتقى ملامح فنون السرد ويستحضر تجارب السفر والترحال عبر العصور، حيث يزخر ببرنامج متنوع يجمع بين العروض الحية والمعارض والورش والجلسات الفكرية، ومن أبرز محطاته تنظيم معرض خاص بعنوان «حكايات الرحالة»، ليوثق تجارب السفر وما تركته من إرث إنساني ومعرفي متنوع، إلى جانب معرض مقتنيات شخصية العام المكرمة–الكاتب والقاص والرحالة الإماراتي محمد المر وعدد من الشخصيات الثقافية.
ويتضمن الملتقى أكثر من (40) ورشة عمل تغطي مختلف محاور الحكاية والتراث، بدءًا من تقنيات السرد الشفهي وصولًا إلى ورش التصميم البصري والتطبيقات العملية التي تمنح المشاركين والجمهور فرصة معايشة التجربة بشكل مباشر، وإطلاق (40) إصدارًا يتمحور معظمها حول أدب الرحلة، أبرزها سلسلة «عيون الرحلات» التي تستعرض مختارات من مدونة الرحلات العربية، بما يثري المكتبة العربية والعالمية بمؤلفات نوعية.
وعن شعار الملتقى لهذا العام «حكايات الرحالة»، وأسباب اختياره، جاء في بيان صحفي للمنظمين: «ما أنتجه الرحالة العرب على مر الأزمان من نصوص في أدب الرحلات بات فناً عربياً عريقاً يميز أمتنا ويوثق لنهضتها الثقافية والحضارية العظيمة عبر العصور، حين تفاعلت مع باقي الأمم والحضارات، واهتم رحالتها بتدوين ليس فقط حال بلادهم وملامحها الاجتماعية، بل أيضاً البلدان الأخرى في مشارق الأرض ومغاربها، وبالتالي كانت حكايات الرحالة وأدبهم من أجمل الفنون العربية وأكثرها رواجاً ورسوخاً في الذاكرة الجمعية، لما يحتويه هذا الفن من مع?ومات حول عادات وتقاليد الشعوب وتطور العمران والحياة الاجتماعية والثقافية في بقاع مختلفة».