يضم معرض «كائنات.. وجوه مقطوفة من سمفونية الأرض» للأديب رمزي الغزوي، خمسين صورة فوتوغرافية تقدّم تجربة جمالية وروحية تتجاوز حدود الصورة التقليدية، حيث تتحول الطبيعة إلى كائن حي ينبض بالدهشة ويستدعي الإصغاء إلى ما تخفيه تفاصيلها.
يقدم الغزوي صوره بالمعرض الذي افتتحه رئيس الوزراء الأسبق د. عمر الرزاز في جاليري إطلالة اللويبدة، كرحلة من المألوف إلى الإدهاش ومن النظر إلى الإصغاء، مؤكداً أن صوره دعوة للعودة إلى الفطرة الكونية، وأن الحياة تكمن فيما يثير الدهشة لا فيما نُفسره فقط. الفنان كمال أبو حلاوة وصف تجربة الغزوي بأنها «مفاجأة متجددة تجسّد علاقة وجودية مع الطبيعة»، مشيراً إلى أنه يلتقط تفاصيل عابرة لا نلتفت إليها في العادة، لكنه يبرزها ببساطة عميقة وعين قنّاصة للحظة.
الغزوي، الذي يكتب عموداً يومياً في صحيفة «الدستور» ويعمل مستشاراً إعلامياً في المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، راكم تجربة غنية في الصحافة والإعلام والتدريس والعمل الثقافي، إلى جانب إصداراته المتنوعة في القصة والشعر والرواية وأدب الرحلات وأدب الأطفال، والتي تجاوزت خمسةً وعشرين مؤلفاً. وقد حصد عدداً من الجوائز منها جائزة الحسين للإبداع الصحفي، وجائزة شومان لرواية اليافعين، وجائزة أحسن مقالة صحفية عربية.
ويُعرف الغزوي أيضاً بمبادراته الثقافية والبيئية، مثل صالون وادي الطواحين، و«ثقافة الزهرة» وحملته لحماية الغابات، فضلاً عن تأسيسه مشروع بشاير لاكتشاف المواهب الشابة في مهرجان جرش، ما يجعله واحداً من أبرز الأصوات الثقافية الأردنية التي تمزج بين الفن والوعي المجتمعي.