حملة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

تاريخ النشر : الأحد 08:28 21-9-2025
احمد ذيبان

سبق أن كتبت مرتين حول مبادرات الاعتراف بالدولة الفلسطينية ، أحدهما بعنوان "لغز الدولة الفلسطينية" والثاني بعنوان " حل الدولتين الى أين"؟

وحتى الان بلغ عدد الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية اكثر من 140 ، من مختلف القارات وتم الاعتراف بالتقسيط ، لكننا اليوم نلحظ حالة مختلفة حيث تعتزم عشر دول غربية ، الاعتراف بشكل جماعي على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، التي تُفتتح غد الثلاثاء 23 أيلول – سبتمبر الحالي، وتستمر حتى السبت المقبل 27 أيلول، وهذه الدول هي" فرنسا ،وبريطانيا ، أستراليا ، كندا ، بلجيكا ، لوكسمبورغ ، البرتغال ، مالطا ، أندورا، وسان مارينو"، اذا لم تتراجع بعض هذه الدول اذا تعرضت لضغوط أميركية.

وللتذكير فان دورة الجمعية العامة عادة تكون منبرا خطابيا ، لقادة الدول أو ممثليهم دون نتائج عملية، وهو مجرد كلام انشائي في الوقت الذي تتحكم لغة القوة ، في العلاقات بين الدول سواء كانت قوة عسكرية أو اقتصادية أو تكنولوجية ، وأسوأ نموذج على ذلك ما ترتكبه اسرائيل في قطاع غزة ، من محرقة حقيقية وحرب ابادة جماعية وتجويع وتطهير عرقي منذ ما يقارب عامين، فيما يسمى" المجتمع الدولي" يراقب ويتفرج دون أن يتحرك لوقف العدوان !

ولعل أكثر ما يثير الاستفزاز ويعكس منطق القوة الذي يتحكم بالعلاقات الدولية، تركيبة مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوا ، لكن السلطة الحقيقية في المجلس هي بيد الدول الكبرى الخمس، التي تمتلك ما يسمى ب"حق الفيتو" وهو في الحقيقة ليس حقا ، بل ترجمة لموازين القوى وفقا للنتائج التي أفرزتها الحرب العالمية الثانية ، وكان آخر استخدام للفيتو من قبل الولايات المتحدة الأميركية ، خلال جلسة المجلس قبل ايام وأحبطت بموجبه مشروع قرار ، يدعو لوقف الحرب على قطاع غزة وادخال المساعدات الانسانية ، وبذلك ظهر جليا كم هو بائس "الفيتو" حيث تغلب على 14 صوتا اخر، بينهم 4 دول كبرى وعشرة يتم انتخابهم لمدة عامين ، فأي حق هذا الذي يصر على استمرار حرب الابادة في غزة ، ويشجع المعتدي على مواصلة عدوانه دون رادع !

وعودة الى حملة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ، وهذه مبادرة دبلوماسية وسياسية تنطوي على مكسب معنوي للشعب الفلسطيني ، لكنها من جانب آخر تبدو ملتبسة وغامضة ، ويمكن للمراقب أن يلحظ أن الاعتراف شكلي!

ليس مهما الاعتراف بل أن يتم التأكيد على أن تكون الدولة الفلسطينية مستقلة بشكل حقيقي وذات سيادة كاملة ، وليس منزوعة السلاح والسيادة ، وأن تكون حدودها واضحة ، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وأن تكون عاصمتها القدس المحتلة، خاصة بعد اعترف الرئيس الاميركي ترامب ، بضم القدس كعاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الاميركية اليها في ولايته الأولى !

ربما يحلم الرئيس الفرنسي ماكرون عندما قال في منشور على منصة اكس" أن الاعتراف بدولة فلسطين جزء من خطة سلام شاملة ، تضمن الأمن والسلام للاسرائيليين والفلسطينيين" ، وهنا لا بد من التأكيد أن الحل والربط بشأن قضية السلام ، هو بيد من يجلس بالبيت الأبيض الرئيس ترامب ، وهو منحاز بشكل كامل الى جانب الكيان الصهيوني ، وما ترتكبه قوات الاحتلال من مجازر، بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية .

وكان أمرا طبيعيا أن تكون ردود الفعل الاسرائيلية ، سواء من طرف الائتلاف الحاكم أو المعارضة ، موحدة في معارضتها الشديدة لقرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين ، معتبرة إياها "مكافأة للإرهاب" و"سقوطا أخلاقيا" ! وخطرا وجوديا بالنسبة للكيان الصهيوني ، ووصف رئيس الوزراء نتنياهو - الخطوة بأنها "تكافئ الإرهاب وتهدد بخلق وكيل إيراني جديد، كما حدث في غزة" !

ولا بد من ملاحظة مصادّقة الكنيست الإسرائيلي يوم 23 يوليو/تموز ، على مقترح يدعو الحكومة إلى فرض سيادتها على الضفة الغربية وغور الأردن ، وحاز المقترح على موافقة 71 من أعضاء الكنيست مقابل معارضة 13 عضوا فقط .

المطلوب خطوات عملية من الدول الاوروبية ، مثل التوقف عن توريد الاسلحة لاسرائيل وفرض عقوبات اقتصادية عليها ، كالتي فرضتها بعض الدول برفض استيراد منتوجات المستوطنات ..الخ !

جاء رد الفعل الاميركي منددا بشدة بموقف فرنسا ، حيث علق وزير الخارجية الاميركي روبيو على اعلان ماكرون ، عبر منصة إكس بقوله "هذا القرار المتهور لا يخدم سوى دعاية حماس، ويُعيق السلام، وصفعة على وجه ضحايا 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 " !

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }