خرّجت هيئة شباب كلنا الأردن، الذراع الشبابي لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، المشاركين في البرنامج التدريبي المتخصص في التجارة الإلكترونية، وذلك في مقر الهيئة بخلدا، بمشاركة شبابية مميزة.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في التنمية الاقتصادية، فيما أقيم الحفل وتحت رعاية المهندس حديثة جمال الخريشا، رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج التدريبي ضمن جهود الهيئة المستمرة في تمكين الشباب اقتصاديًا، وتعزيز مهاراتهم العملية في مجالات حديثة تواكب متطلبات سوق العمل، والعمل على تقليل الفجوة في معدلات البطالة.
ويأتي هذا التدريب ضمن سلسلة المبادرات التي تنفذها الهيئة لتأهيل الشباب بالمهارات الرقمية الحديثة، وتزويدهم بالأدوات العملية التي تواكب متطلبات سوق العمل، وتسهم في تقليص معدلات البطالة، وتعزيز ثقافة الريادة والعمل الحر في المجتمع الأردني.
وأكد الخريشا، أن تنظيم برامج تدريبية متخصصة في مجالات حديثة كالتجارة الإلكترونية يُمثل ترجمة عملية للرؤية الملكية السامية في تمكين الشباب الأردني، ويأتي انسجامًا مع المنظومة الوطنية الشاملة للتحديث السياسي والاقتصادي التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي تضع الشباب في قلب معادلة التنمية والتغيير.
وأشار إلى أن هذه البرامج لا تُعدّ مجرد نشاط تدريبي، بل هي استثمار استراتيجي في بناء جيل يمتلك أدوات العصر، ويُحسن توظيف التكنولوجيا والابتكار في خلق فرص اقتصادية وريادية حقيقية، مؤكدًا أن الرعاية الملكية للشباب ليست فقط دعمًا معنويًا، بل هي توجيه مستمر لكافة المؤسسات الوطنية لتوفير بيئة محفزة ومُمكّنة، تُكرّس ثقافة الإنتاج والعمل الحر، وتُسهم في التحول من الاعتماد على الوظيفة التقليدية إلى إطلاق المبادرات الريادية والمشاريع المستدامة.
وأضاف أن تمكين الشباب بالمهارات الرقمية والمعرفة العملية أصبح ضرورة وطنية لبناء مستقبل اقتصادي مزدهر، يقوده شباب مؤهلون، وواعون، ومؤمنون بدورهم كشركاء في صناعة التغيير.
وأكد مدير عام هيئة شباب كلنا الأردن المحامي عبدالرحيم الزواهرة أن الهيئة تُجسد نموذجًا وطنيًا رائدًا في الاستثمار الحقيقي بالشباب، من خلال برامج عملية وتدريبية وتطوعية متقدمة، تُواكب التحولات الرقمية العالمية، وتُعيد تشكيل دور الشباب ليكونوا صُنّاعًا للتغيير لا مجرد متلقين له.
وأشار إلى أن الهيئة لا تكتفي بتأهيل الشباب بالمهارات التقنية، بل تعمل على بناء عقلية ريادية واعية، قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشاريع منتجة، ضمن بيئة محفزة تحتضن الطموح وتُكرّس ثقافة الابتكار والعمل الحر.
وأضاف أن الهيئة، من خلال انتشارها في كافة محافظات المملكة، تُقدّم حزمة متكاملة من البرامج التي تلبي احتياجات سوق العمل، وتُعزز من قدرة الشباب على الانخراط الفاعل في التنمية المستدامة، مؤكدًا أن تمكين الشباب لم يعد خيارًا تنمويًا، بل هو ركيزة أساسية لبناء اقتصاد وطني متجدد يقوده شباب مؤهلون، مبدعون، ومؤمنون برسالتهم.
وكشف الزواهرة أن هذه المبادرات النوعية لا تزرع فقط بذور المعرفة، بل تُطلق طاقات الشباب نحو الريادة والإبداع، وتفتح أمامهم آفاقًا جديدة لصناعة مستقبلهم بأيديهم، في وطن يؤمن بقدراتهم ويحتضن طموحاتهم.
من جانبه أكد عثمان العبادي، منسق هيئة شباب كلنا الأردن في العاصمة، أن تنظيم هذه الدورة التدريبية المتخصصة في التجارة الإلكترونية يأتي ضمن نهج الهيئة الاستراتيجي في إعداد جيل من الشباب يمتلك المهارات العملية والمعرفة الرقمية التي يتطلبها سوق العمل الحديث، خاصة في ظل التحول الرقمي المتسارع واعتماد الاقتصاد العالمي على التكنولوجيا والمنصات الإلكترونية.
وأضاف أن الهيئة تضع على عاتقها مسؤولية وطنية في تمكين الشباب وتوجيههم نحو مسارات الريادة والابتكار، مشددًا على أن امتلاك المهارات الحديثة لم يعد ترفًا أو خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحّة لكل شاب يسعى لتحسين فرصه الاقتصادية، والانخراط في مشاريع ريادية قادرة على خلق أثر مستدام في المجتمع.