واصلت مديرية المصادر التراثية في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تنفيذ سلسلة من أعمال الصيانة والتأهيل ضمن مبادرة "البترا أجمل"، الهادفة إلى صون الموروث الأثري والحفاظ على استدامته وإظهاره بأبهى صورة أمام الزوار.
جاء ذلك انطلاقاً من حرص السلطة على الالتزام بالمعايير الخاصة بمركز التراث العالمي، التي تم على أساسها إدراج البترا ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تُنفَّذ الأعمال وفقاً لهذه المعايير وبما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية الموقعة في هذا الإطار، تأكيداً على مسؤوليتها في حماية الموقع والحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية.
وبحسب بيان صادرة عن سلطة إقليم البترا، فإن المديرية جهودها الميدانية في الموقع الأثري عبر تمشيط الأرضيات وإزالة الحجارة المتناثرة وتنظيف القنوات الأثرية من الأتربة والرواسب، إضافة إلى تسوية المسارات وتجميع الحجارة الكبيرة في مواقع مخصصة لتسهيل رفعها.
واشتملت الأعمال أيضا، على إعادة تأهيل ساحة الخزنة من خلال تسوية الأرضيات وتنظيف محيط الموقع.
وأكد البيان، أنه وفي إطار الاستعداد لموسم الشتاء 2025–2026، بدأت أعمال تنظيف سد القنطرة وإزالة مخلفات السيول والأمطار من العبارات المائية في الأودية، بما يعزز جاهزيته وحمايته. كما شهد المعبد الكبير أعمال تنظيف دقيقة للقنوات والساحات وإزالة الأعشاب والمخلفات حفاظاً على قيمته التاريخية.
وذكر البيان، أن أعمال الصيانة قد شملت الكنيسة الكبيرة، وركزت الجهود على الغرفة المعمدانية باعتبارها عنصراً أثرياً مهماً يتطلب دراسة قبل الترميم، حيث شملت الأعمال تنظيف غرف المعبد والأرضيات الفسيفسائية وإعادة ترتيب الحجارة الأثرية تمهيداً لأعمال الترميم المستقبلية.
وقال البيان، إن المديرية أولت اهتماماً خاصاً للمسار الرئيسي الممتد من بوابة البترا منطقة السيق، باعتباره شريان الحركة للزوار، وذلك من خلال إزالة الأعشاب الضارة، وصيانة الجدران المتضررة، وتسوية بعض المساحات، إضافة إلى إعادة تأهيل وتنظيف العبارات المائية.
وشهد موقع السيق، أعمال الترميم عبر إعادة تأهيل الأرضيات وتنظيف الجوانب والقنوات، وتركيب محابس جديدة على السدود الرئيسية لمنع تراكم الرواسب.
وأوضح البيان، أن المديرية تتابع أعمال إزالة القارمات القديمة والتالفة من الموقع الأثري، تحت إشراف كوادرها الميدانية وبمساعدة عمال شراء الخدمات، وذلك بهدف تحسين المشهد البصري وتوحيد الهوية البصرية للموقع بما يتماشى مع المعايير الدولية للحفاظ على الطابع التراثي للمدينة الوردية.
وأشار البيان إلى أن الفرق المختصة في السلطة، قد عملت على تنظيف واجهات صخرية تعرضت لاعتداءات من بعض الزوار عبر الكتابة عليها، باستخدام أدوات وتقنيات مناسبة لا تؤثر على سلامة الأثر، بما يضمن استعادة المشهد الجمالي للموقع وحماية قيمته التراثية.
وأكدت السلطة أن هذه الجهود تأتي في إطار مبادرة "البترا أجمل" التي أطلقتها للحفاظ على الإرث الحضاري للمدينة الوردية وتعزيز استدامته، وبما يضمن حماية الموقع الأثري وتقديم أفضل الخدمات للزوار.