عيد: منظومة غذائية علمية ومدروس
مختصون: المغذيات الصغرى تعزز المناعة وتسرع التعافي
أكدت رئيسة جمعية الغذاء والتغذية الأردنية السابقة المهندسة فادية عيد أن الأداء الرياضي لا يمكن أن يبلغ ذروته دون منظومة غذائية علمية ومدروسة مشددة على أن التغذية تشكل الركيزة الأساسية في تحسين الأداء البدني وليس مجرد عامل داعم فالوعي بالتغذية الرياضية بات ضرورة لا رفاهية.
وبينت في تصريح إلى «الرأي» أن الرياضي لا يعتمد فقط على التمرين، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم الغذائي تشمل المغذيات الكبرى والصغرى، تتماشى مع طبيعة التمرين ومرحلة الاستشفاء، فالتغذية هي حجر الأساس لأي إنجاز رياضي.
وأضافت عيد أن أنظمة الطاقة في الجسم لا تعمل بمعزل عن التغذية، والتغذية الجيدة لا تقتصر على عدد السعرات، بل على نوعيتها وتوزيعها، حيث يجب أن ندرك أن التغذية ليست مجرد مكمل للتدريب، بل هي الركيزة التي يقوم عليها الأداء الرياضي الأمثل.
واعتبرت أننا بحاجة مستمرة إلى تعزيز الوعي بالتغذية الرياضية وربط العلم بالممارسة، فالمطلوب هو بناء ثقافة غذائية رياضية سليمة، تدعم الرياضيين والمهنيين في تحقيق أهدافهم الصحية والأدائية، دون الوقوع في فخ الأنظمة الغذائية المضلّلة أو العشوائية، وهذا لا يتحقق إلا من خلال التثقيف المستمر ومتابعة التحديثات العلمية في هذا المجال.
وفي سياق متصل شدد متخصصون في التغذية العلاجية وأداء الرياضيين على أهمية دمج المعرفة العلمية بالتطبيق العملي، لتحقيق أقصى استفادة من التدريب البدني عبر تغذية مدروسة ومتوازنة.
وبينوا أن الجسم يعتمد على ثلاث أنظمة رئيسية للطاقة هي، النظام الفوسفاجيني (ATP-PC) للجهود القصيرة والسريعة، والنظام اللاهوائي (Anaerobic Glycolysis) للتمارين المتوسطة والعالية الشدة، بالإضافة إلى النظام الهوائي (Aerobic System) للأنشطة الطويلة والمستمرة.
ولفتوا إلى أن هذه الأنظمة تحتاج إلى تغذية متكاملة تضمن استمرارية الأداء وكفاءة الاستشفاء.
وأشاروا إلى أن الخطط الغذائية الفعالة يجب أن تصمم بما يتناسب مع نوع التدريب، وشدته، وهدف الرياضي، من خلال التوزيع المناسب للكربوهيدرات، البروتينات، والدهون، ناهيك عن أهمية عدم إقصاء أي مجموعة غذائية، حفاظا على التوازن الجسدي والذهني.
وأضافوا أن الفيتامينات والمعادن لا تقل أهمية عن العناصر الكبرى، إذ تلعب دورا محوريا في تقوية المناعة، دعم التمثيل الغذائي، وتسريع عملية التعافي بعد التمارين.
ونوهوا إلى العلاقة بين نمط الحياة وكفاءة الأداء، فالنوم المنتظم، شرب كميات كافية من الماء، والالتزام بإيقاع الجسم الطبيعي كلها عناصر داعمة لرفع قدرة الجسم على التحمل وتسريع الاستشفاء.
ورغم الإقرار بحسب الخبراء بأن المكملات الغذائية قد تكون آمنة عند الاستخدام الصحيح، إلا أن التوصية العامة كانت بتقليل الاعتماد عليها قدر الإمكان، والرجوع إلى مصادر غذائية طبيعية ومتنوعة أولا.