كشفت دراسة واسعة من مايو كلينك ونشرتها مجلة Neurology التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، أن الأرق المزمن لا يقتصر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد يسرّع شيخوخة الدماغ ويزيد احتمالية الإصابة بالخرف أو القصور المعرفي بنسبة تصل إلى 40%.
وتتبعت الدراسة أكثر من 2750 شخصًا بمتوسط عمر 70 عامًا لمدة 5.6 سنوات، ووجد الباحثون أن المصابين بالأرق المزمن (أي صعوبة النوم ثلاثة أيام أو أكثر أسبوعيًا ولمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر) كانوا أكثر عرضة لظهور تغيّرات في الدماغ مرتبطة بمرض ألزهايمر، بالإضافة إلى تراجع في مهارات التفكير والذاكرة يعادل التقدّم بأربع سنوات إضافية في العمر.
الدراسة أوضحت أن الأشخاص الذين أفادوا بأنهم ينامون أقل من المعتاد سجّلوا درجات أدنى في اختبارات الإدراك، كما أظهرت فحوصاتهم وجود لُويحات أميلويد وتلف في الأوعية الدقيقة للدماغ، وهي عوامل ترتبط بتطور الخرف. أما من كانوا ينامون أكثر من المعتاد فظهرت لديهم علامات أقل من التلف الدماغي.
وأكد الباحث الرئيسي الدكتور دييغو كارفاليو من مايو كلينك، أن "الأرق المزمن لا يؤثر فقط على النشاط في النهار، بل قد يكون إشارة مبكرة لمشكلات معرفية مستقبلية، ما يجعل علاج الأرق ضرورة لحماية صحة الدماغ مع التقدّم في العمر".