أعلنت وزارة الثقافة عن إطلاق حملة وطنية لحماية التراث وتوثيقه تحت شعار: «تبرّع بقطعة تراثية.. تُنشئ متحفًا.. وتوثّق إرثًا»، وذلك بهدف إنشاء متاحف للتراث الثقافي الأردني في مختلف محافظات المملكة.
وأكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن القطع التراثية التي تسعى الوزارة إلى جمعها ستسهم في تخليد الذاكرة الوطنية وصون الإرث الثقافي للأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن المتاحف تعد سجلات حضارية تجسد التنوع الثقافي وتبرز قدرة الإنسان الأردني على الإبداع والتكيّف. وأوضح أن المقتنيات التي يتم التبرع بها ستوثق في سجل خاص، مع حفظ ملكيتها لأصحابها من خلال كتابة اسم المتبرع.
وبيّن الرواشدة أن هذه الحملة تعكس إيمان وزارة الثقافة بالمسؤولية الوطنية تجاه المقتنيات التراثية التي تشكل شواهد حيّة على تاريخ المجتمع الأردني، وتحمل قصص الأجداد وقيمهم التي أسهمت في صياغة الحاضر.
وفي سياق متصل، شدّد الوزير على أهمية البيوت التراثية المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، واصفًا إياها بأنها «مخزن الذاكرة ودفاتر السلالة»، مؤكداً أنها تشكل جزءًا أصيلاً من الهوية الوطنية والمعمارية. وأشاد بمبادرة الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث (تراثنا ذهبنا) التي أطلقها عدد من أبناء مدينة السلط لترميم بيوت الأجداد التي تعود إلى الحقبة العثمانية، معتبراً أنها مبادرة تستحق الاحترام والتقدير لما تحمله من دلالات على الانتماء والاعتزاز بالمكان.
وأضاف الرواشدة أن هذه البيوت، بما تحمله من تفاصيل معمارية وزخارف ونقوش، تمثل جزءًا من هوية المكان والزمان، وتحتاج إلى مبادرات لإعادة الحياة إليها وتحويلها إلى فضاءات ثقافية وإبداعية ومتاحف ومكتبات تخدم المجتمع.
وختم بالإعلان عن أن وزارة الثقافة ستطلق مطلع تشرين الثاني المقبل منصة رقمية جديدة باسم «تراثي»، إلى جانب إعداد خريطة شاملة للبيوت والمباني التراثية في المملكة، داعياً أصحاب هذه البيوت والمجتمع المحلي إلى المشاركة في إحياء روح المكان وصون ذاكرة الأجداد