يعد طريق الموجب الذي يربط محافظة الكرك بمحافظة مادبا والعاصمة عمان، والمعروف باسم " الطريق الملوكي" من الطرق الحيوية التي تحتاج إلى معالجات فاعلة لتعزيز عوامل السلامة العامة للإبقاء عليها طريقا أمنا صيفا وشتاء .
فالطريق وعلى امتداد مسافة (17) كيلو مترا من مطل وادي الموجب الجنوبي باتجاه الكرك وصولا لأعلى مطل الوادي الشمالي باتجاه ذيبان -مادبا ، ضيق شديد الانحدار بالكاد يتسع لسيارتين متقابلتين ، فوقوعه ضمن مسلك جبلي صعب التضاريس فرض وجود منعطفات وتعرجات حادة.
وقال المواطنان فارس العمرو وخالد العمرو من سكان قضاء الموجب في حديثهما ل" الرأي" ان الطريق المشار اليه والذي يعود انشاؤة لقرون خلت من مواقع الطرق المدرجة ضمن البؤر الساخنة حيث تحول تضاريس المكان الصعبة دون توسعته وتكتفي وزارة الاشغال بإدخال بعض تحسينات علية الا أنها تبقى غير كافية .
وأضافا انه إبان مواسم الشتاء وتشكل السيول الجارفة يتحول الى طريق محفوف بالمخاطر جراء الانزلاقات وانجرافات الصخور والاتربه على جسمه لكونه محاط بهضاب جبلية مرتفعة مايتسبب في اغلاق الطريق لساعات وبالتالي تعطل حركة السير والمرور عليه ، إضافة للإضرار التي تلحق بالمزارع باعتبار المنطقة احد المناطق الزراعية المهمة في محافظة الكرك .
وأشارا إلى ان مرور الطريق عبر وادي الموجب الغني بشهرته التاريخية وطبيعته الفريدة ،وزاد من جمالية المكان السد الذي يمر من فوق بحيرته جزء من الطريق الربط بين ضفتي الوادي الشمالية والجنوبية ، جعله معبرا لافواج السائحين الأجانب والزوار المحليين المتنقلين بين شمال المملكة وجنوبها ، ناهيك عن سيارات النقل والسيارات الخصوصية الخاصة والعمومية ،مما يفرض ان يصار لتأهيل هذا الطريق اللولبي لتقليل من خطورة المنعطفات وتوفير عناصر الحماية والسلامة العامة .
واوضحا ان خطورة الطريق تكمن في المنطقة الواصل من سد الموجب ولغاية استراحة تراجان السياحية ولمسافة (4) كيلو مترات، حيث تبروز الحاجة الملحة وقبل الدخول في فصل الشتاء إلى عمل خنادق مبطنة لتصريف مياه الامطار عوضا عن الخنادق الترابية التي تنجرف مع اول شتوة مسببة خرابا بجسم الطريق ، هذا بالاضافة للحاجة إلى اجراء اعمال كشط وتعبيد وانشاء جدر استنادية اومصاطب وتركيب حمايات معدنية واسمنتية لدرء المخاطر وحفظا لارواح المواطنين ولسلامة مركباتهم.
بدورة قال مدير مكتب اشغال قضاء الموجب المهندس محمود القرالة ل" الراي" ان الطبيعة الجبلية الصعبة للمنطقة التي يمر بها طريق الموجب تجعله عرضة للانهيارات والانزلاقات في فصل الشتاء وتفرض اعمال صيانة دائمة له ،لافتا الى ان المكتب يعمل ما بوسعه للحفاظ على سلامة الطريق وبما يضمن سير امنا عليه اذ تظل الورش على اهبة الاستعداد طيلة فترة تساقط الامطار لإزالة ما يعلق على سطح الطريق من اتربة وحجارة اولا بأول.
واوضح المهندس القرالة الى ان المكتب نفذ منذ شهر نيسان الماضي معالجات لعدد من المنعطفات على الطريق ومنها ردم (500) مترمكعب من الطمم وتركيب حواجز خرسانية على احد المنعطفات الخطرة ،اضافة الى عمل التدابير اللازمة لضمان تصريف مياه في مواقع اخرى من خلال عمل الخناق الخرسانية ، مبينا تم مخاطبة مجلس المحافظة لرصد مبالغ مالية على موازنة العام القادم لتوجيهها لعمل المزيد من الخنادق .
وبخصوص تركيب الحواجز المعدنية فاشار الى الاعتدءات التي تعرضت اليها حواجز الامان المعدنية التي كانت منصوبة على اجزاء من جانب الطريق من خلال العبث بها وسرقتها بتصرفات غير مسؤولة من قبل معتدين ،حيث تم متابعتهم واستعادة بعض تلك الحواجز وسيصار قريبا ومن خلال ورش السلامة العامه التابعة للوزارة تركيبها وتعزيز المفقود منها واجراء دعم للمنعطفات الاخرى ، مشيرا الى انه تم تنفيذ مشروع انارة للطريق على مرحلتين بكلفة (225) الف دينار من مخصصات اللامركزية.