قراءة واحدة لارتفاع ضغط الدم في عيادة الطبيب قد تتركك تتساءل كثيرا. هل كان السبب زحام الصباح، أم مجرد توتر؟ ضغط الدم مقياس حساس، يتأثر بسهولة بالتوتر والنشاط البدني وعوامل يومية أخرى. بالنسبة للكثيرين، يصعب عليهم معرفة ما إذا كان الارتفاع المفاجئ يعكس مشكلة صحية حقيقية أم مجرد تقلب مؤقت. وهنا يأتي دور المراقبة المنزلية التي تُحدث فرقًا كبيرًا.
يشجع العديد من الأطباء الناس على مراقبة ضغط الدم بأنفسهم. من خلال مراقبة ضغط الدم بانتظام في المنزل باوقات الراحة، يمكنك الحصول على صورة أوضح لصحتك، واكتشاف الأنماط، وحتى اكتشاف المشاكل المحتملة مبكرًا.
نسبة كبيرة من الاشخاص تعاني من ارتفاع ضغط الدم، وهو أمر مُقلق. يُعرف هذا المرض طبيًا باسم ارتفاع ضغط الدم، ولا يعلم الكثيرون حتى أنهم مصابون به لأنه لا تظهر عليه أي أعراض أو علامات تحذيرية. ولكن عندما يصاحب ارتفاع ضغط الدم اختلال في مستويات الكوليسترول والسكر في الدم، يتسارع تلف الشرايين والكلى والقلب بشكل كبير.
من السهل اكتشاف ارتفاع ضغط الدم وعلاجه. في العيادة حيث يقوم الطبيب بقياس ضغط الدم عند مشاهدة المريض في البداية يطلب منه تسجيل عدة قراءات قبل ان يوصي له بدواء مناسب.
كيف نتحكم في ضغط الدم؟
يمكن الحفاظ على ضغط الدم ضمن النطاق الصحي ببساطة عن طريق إجراء تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وزيادة النشاط البدني، وتناول طعام صحي أكثر.
تُعد مراقبة ضغط الدم المنزلية مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بمتلازمة المعطف الأبيض أو ارتفاع ضغط الدم غير المستقر، بالإضافة إلى تتبع استجاباتهم للتمارين الرياضية والأدوية أو التغييرات في العلاج. فهي تعطي فكرة أدق عن ضغط دمك، ويمكن أن تساعد في ضبط استراتيجية الحفاظ على ضغط دمك. وقد تجعلك أكثر تركيزًا على التحكم في مشكلة لا تظهر عليها أعراض حتى تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية، أو تؤدي إلى فشل القلب أو الكلى.
نصائح لمراقبة ضغط الدم في المنزل
اختر التوقيت المناسب. عند البدء بفحص ضغط دمك في المنزل، قم بقياسه في الصباح الباكر ومرة أخرى في المساء، كل يوم لمدة أسبوع. إذا كانت معظم القراءات ضمن القيم المستهدفة التي أوصى بها طبيبك، يمكنك فحص ضغط دمك مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا. لا داعي للقلق إذا كانت إحدى القراءات مرتفعة. تذكر أن ضغط دمك يتغير باستمرار على مدار اليوم.
العديد من أجهزة قياس ضغط الدم تخزن قراءات أسبوع كامل، أو أكثر. إذا لم يكن جهازك كذلك، فاحتفظ بسجل لتتمكن من عرضه على طبيبك.
لا تُبالغ في قياس الضغط
الإفراط في استخدام جهاز قياس ضغط الدم المنزلي قد يُصبح مقلقا. فكما أن الوقوف على الميزان عدة مرات يوميًا يُؤدي إلى نتائج عكسية عند فقدان الوزن، فإن الإفراط في استخدامه قد يُسبب القلق بشأن التقلبات الطفيفة دون المساهمة في إدارة ضغط الدم على المدى الطويل.
اختيار واستخدام جهاز قياس ضغط الدم المنزلي
تتوفر العشرات من أجهزة قياس ضغط الدم المنزلية في السوق، وتتراوح أسعارها بين 20-ومائة دبنار تقريبًا. للحصول على أفضل دقة وسهولة في الاستخدام، اشترِ جهازًا مزودًا بسوار للذراع العلوي ينتفخ تلقائيًا ويسجل الضغط تلقائيًا. يمكن للنماذج التي تخزن القراءات لمدة أسبوع أو أسبوعين أن تُبسّط عملية حفظ السجلات.
احرص على اختيار جهاز ذي حجم الكفة المناسب–يجب أن يغطي الجزء القابل للنفخ 80% على الأقل من الجزء العلوي من ذراعك المكشوف. (إذا كان الكفة صغيرًا جدًا، فقد تحصل على قراءة أعلى من اللازم). اختبره في المتجر للتأكد من سهولة استخدامه. تجدر الإشارة إلى أن جمعية القلب الأمريكية لا توصي بأجهزة قياس ضغط الدم المنزلية التي تُوضع على المعصم أو الأصابع، لأنها ليست موثوقة بنفس القدر.