ألقى الروائي والكاتب السياسي رمضان الرواشدة محاضرة بعنوان «دور الثقافة في تعزيز الهوية الوطنية الأردنية»، بدعوة من نادي روتاري عمّان–بترا في فندق جراند حياة.
وأكد الرواشدة في المحاضرة التي أدارها رئيس النادي كمال الرواشدة، أن الهوية الوطنية الأردنية لا تتعارض مع الانتماء العربي، بل تواجه التحدي الأكبر المتمثل في المشروع الصهيوني التوسعي الذي يستهدف الأردن بعد أن ابتلع جزءًا من فلسطين.
وأشار إلى أن ترسيخ قيم المواطنة والهوية الوطنية بين الأجيال الجديدة ضرورة ملحّة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من عولمة وتدفق معلومات وهجمات إعلامية على المواقف الوطنية الأردنية. وقال: «الثقافة الوطنية هي السور الذي يحمي الشباب من محاولات التغريب والذوبان، ويمنحهم وعيًا راسخًا بتاريخ بلدهم وتضحياته».
وبيّن الرواشدة أن الهوية الأردنية متجذرة في الثقافة الشعبية والتراث الوطني، الذي يجمع بين البعد الفلاحي والبعد البدوي والبعد المدني، وتشكلت عبر مسيرة تاريخية ممتدة منذ الثورات ضد الاستعمار وحتى بناء الدولة الحديثة عام 1921.
وشدد على أن الإيمان بالهوية الوطنية الأردنية لا يعني الانغلاق أو الإقليمية، فالأردنيون كانوا دائمًا جزءًا من حركة التحرر العربي ونضالات الشعوب من أجل الحرية والاستقلال.
يُذكر أن رمضان الرواشدة شغل مواقع قيادية في عدد من المؤسسات الصحفية والإعلامية، إلى جانب أنه أصدر كتباً تنوعت بين الرواية والمسرح والقصة القصيرة، وحصل على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عن روايته «الحمراوي» (1994).