تمكن فريق بحثي في محافظة المفرق،من إنتاج مادة «اللانولين» النادرة،من صوف الأغنام،بعد تجارب عديدة أفضت إلى نتائج إيجابية و لأول مرة في الأردن.
وقال رئيس الفريق الدكتور بشار تليلان،إن الفريق الذي ضم نور مخلد الحوامدة و عدد من المهتمين،استطاع أن يستخلص هذه المادة الثمينة و النادرة في نفس الوقت،بسواعد أردنية خالصة.
وأضاف لـ «الرأي»، أن الفريق و من خلال جمعية رواق البادية الثقافي،فكر في كيفية الاستفادة بشكل غير تقليدي من صوف الأغنام و الذي تشتهر به محافظة المفرق،كإستخدامه بالنسيج و صناعة الألبسة و حسب بل أيضا لإنتاج مادة اللانولين و هي شمع دهني طبيعي يستخرج من صوف الأغنام خلال عملية الغسيل.
وأوضح أن هذه المادة،تستخدم كثيرا في صناعة مستحضرات التجميل مثل الكريمات ومرطبات الشفاه، وكذلك في المراهم الطبية، ويدخل أحيانا في منتجات صناعية مثل مزيلات الصدأ ومواد تلميع الجلود.
وأشار إلى أنه بالفعل،تم انتاج عينات بشكل مبدأي و كخطوة أولى نحو التوسع في إنتاجه بكميات تجارية،لتستطير قصة نجاح فريدة من نوعها على مستوى المملكة بل على المستوى الإقليمي.
وأكد أنه تم التقدم لدى منظمة الأغذية و الزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة،بتقرير للمشاركة في مسابقة الابتكار حول إنتاج هذه المادة لأول مرة في الأردن،لغايات تسجيلها بشكل رسمي،منوها إلى أنه يتم الاعداد حاليا لتسجيلها لدى الجهات المعنية محليا،لافتا إلى أنه تمت إضافة بعض المواد للمادة المستخرجة،لأن رائحتها ثقيلة.
ولفت إلى أنه و من خلال البحث،تبين أن حوالي 80٪ من الصوف العالمية تأتي من أستراليا والصين ونيوزيلندا و بالتالي هذه الدول هي التي تتصدر انتاج مادة اللانولين عالميا.
وقالت الباحثة و عضو جمعية رواق البادية الثقافي، نور مخلد الحوامدة،إنها و من خلال تدريبها في مدرسة حقلية في صناعة الصوف تابعة لمديرية زراعة محافظة المفرق، تم التباحث مع فريق الجمعية على انتاج مادة اللانولين و الخروج عن المألوف في الاستفادة من مادة صوف الأغنام،كون المحافظة تشتهر بتربية الأغنام على نطاق واسع.
وقالت:» في الوقت الذي يتم فيه إلقاء صوف الأغنام في الأودية و في أحيان أخرى يتم حرقه للتخلص منه، استلهمت فكرة انتاج مادة اللانولين من بعض البلدان الأجنبية و عمدنا كفريق إلى أن نسير في هذا الاتجاه من خلال عدة محاولات،كانت نتيجتها ملهمة».
وأكدت أنها تنتظر ترتيبها حسب تقديرات منظمة الفاو بعدما حققت فوزا لتكون بين العشرة الأوائل، فضلا عن تقدمها عرضا تقديميا لدى المنظمة في هذا الشأن.