أطلق مشروع "جاهز – بناء منعة اللاجئين والمجتمعات المستضيفة في الأردن" صباح الخميس أعمال ورشة الانطلاقة الميدانية في بلدية إربد، بهدف تعزيز مشاركة أصحاب العلاقة والتشاور حول أولويات المجتمع المحلي. وشكّلت الورشة منصة للحوار وتبادل الرؤى، تضمنت كلمات افتتاحية وعرضًا لأهداف المشروع ونهجه واستراتيجيته في إشراك المجتمع، إضافة إلى نقاشات تفاعلية ركّزت على معايير اختيار المجتمعات المستهدفة وأولوياتها بما يعكس احتياجاتها الفعلية.
وأكد رئيس لجنة بلدية إربد الكبرى عماد العزام خلال افتتاح الورشة، أهمية تبني حلول قائمة على الطبيعة للحد من آثار التغير المناخي، مشددًا على أن التصدي لهذه الآثار يتطلب شراكات فاعلة تجمع المؤسسات الوطنية والمراكز البحثية والشباب ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن توحيد الجهود وتطوير حلول عملية ومستدامة تعزز قدرة المجتمع على التكيف وبناء منعة حقيقية أمام التحديات البيئية.
وأشار مساعد محافظ إربد الدكتور رامي عبيدات إلى ضرورة توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص. كما أكدت مسؤولة الطاقة والمناخ والبيئة لمنطقة المشرق، ممثلة الجهة المانحة، المهندسة ربى الزعبي، أهمية بناء المنعة في مجتمعات اللاجئين.
وقدم مدير المشروع في المعهد العالمي لإدارة المياه جيرمي ستون نبذة تعريفية عن المشروع، أوضح فيها أهدافه ونتائجه المتوقعة ونطاق عمله. كما بيّنت منسقة المشروع في المعهد العالمي لإدارة المياه المهندسة آلاء حميدان النهج التشاركي التكاملي للمشروع، موضحة الأدوار والمسؤوليات المتوقعة لأصحاب المصلحة والبلديات وقادة المجتمع، إلى جانب استعراض السياق المحلي في بلدية إربد وفرص تدخلات مشروع "جاهز" لتعزيز منعة المجتمعات المحلية.
وقدمت الرئيس التنفيذي لجمعية العمل المناخي المهندسة دعاء الديرباني عرضًا للأنشطة المخططة واستراتيجية إشراك المجتمع المحلي، إضافة إلى نهج اختيار المواقع المجتمعية.
وتمثل هذه الورشة نقطة انطلاق رسمية لتنفيذ أنشطة المشروع في المواقع الريادية، وأداة لتحديد المخاطر المناخية المحلية وتعزيز التنسيق في مجال الحد من مخاطر الكوارث، فضلًا عن وضع خارطة طريق للأنشطة المقبلة وتوضيح أدوار ومسؤوليات مختلف الأطراف. وبذلك، يشكل مشروع "جاهز" خطوة عملية نحو مجتمعات أكثر استعدادًا ومنعة في مواجهة التحديات المناخية والبيئية.