تحوّل محاولة بسيطة لفقع بثرة "دمّلة صغيرة" على الوجه إلى تجربة مرعبة للأم الشابة ليش ماري، بعد أن أصيبت بالتهاب شديد وشلل جزئي في جانب من وجهها، مما اضطرها للتوجه مباشرة إلى قسم الطوارئ.
الحادث وقع في ما يعرف طبيًا بـ "مثلث الموت"، وهي المنطقة المثلثة على الوجه بين جسر الأنف وزوايا الفم، حيث يمكن أن يؤدي فقع بثرة صغيرة هناك إلى مضاعفات مهددة للحياة.
حاولت ليش فقع بثرة أسفل فتحتي أنفها باستخدام أظافرها، وما لبثت ساعات حتى أصبح الجانب الأيسر من وجهها متورمًا، وابتسامتها مؤلمة، حتى أن زاوية فمها لم تتحرك إلا من الجهة الأخرى.
في المستشفى، بدأ الأطباء على الفور أربع أدوية مختلفة، منها مضادات حيوية وستيرويدات، لمعالجة العدوى التي وصلت إلى مجرى الدم، وخلال ثلاثة أيام، استعادت ليش وجهها الطبيعي، بعد أن قضت ساعات مرعبة بين الألم والخوف.
وليس هذا الحادث نادرًا، إذ أظهرت تقارير صحفية حالات مشابهة لأشخاص فقعوا بثورًا في نفس المنطقة وانتهى بهم الأمر إلى عمليات جراحية، ندوب، وحتى أمراض تهدد الدماغ.
ويحذر الأطباء من أن الهيكل التشريحي لمنطقة "مثلث الموت" يجعل أي بثرة مصدر خطر، إذ لا توجد صمامات تمنع ارتداد الدم، ما قد يسمح للبكتيريا بدخول الدم والوصول إلى الدماغ، مسببة التهابات شديدة، فقدان البصر، السكتة الدماغية، الشلل، أو الموت في أسوأ الحالات.
وينصح الأطباء، إذا اضطر شخص ما للتعامل مع بثرة في هذه المنطقة، بـ غسل الوجه واليدين جيدًا، استخدام أدوات معقمة أو أعواد قطنية بدلًا من الأظافر، وتجنب الضغط الزائد لتفادي الانتشار والتورم.
القصة التي شاركتها ليش على "تيك توك" أصبحت تحذيرًا حقيقيًا لكل من يستهين بالبثور الصغيرة، بعض الأخطاء الصغيرة على وجهك يمكن أن تتحول إلى كابوس لا يُنسى.