هاجم الأمين العام لحزب البناء الوطني، الدكتور بركات عوجان، رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد تصريحاته الأخيرة حول ما يسميه "رؤية إسرائيل الكبرى"، التي تمتد "وفق زعمه" لتشمل الأراضي الفلسطينية، وأجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر، معتبرا أنها "محاولة يائسة لإضفاء شرعية على أطماع توسعية تتعارض مع الحقائق التاريخية والقانون الدولي، وتهدد أمن واستقرار المنطقة".
وقال عوجان، في تصريح خاص لـ"الرأي"، إن المزاعم ليست سوى "أحلام سياسية مبنية على روايات تاريخية ملفقة"، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يروّج لفكرة وجود "مملكة يهودية" على أراض عربية لتبرير استمرار احتلال فلسطين والجولان وعرقلة إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأضاف: "على نتنياهو أن يدرك أن الأردن يملك قيادة حكيمة وجيشا قويا وشعبا واعيا قادرا على الدفاع عن الأرض والسيادة، كما فعل في معركة الكرامة، وأن أي محاولة لإعادة رسم حدود المنطقة بالقوة ستفشل أمام الإرادة العربية الموحدة".
وأكد عوجان أن الحقائق التاريخية والجغرافية واضحة، فالأردن وفلسطين ولبنان وسوريا ومصر تشكل جزءا أصيلا من الوطن العربي، وسيادتها وأمنها خطوط حمراء، مضيفا: "إسرائيل الكبرى كما يحلم بها نتنياهو هي سراب سياسي، لن تغيره أي مزاعم دينية أو تاريخية".
ويؤكد حزب البناء الوطني، وبكل فخر واعتزاز، وقوفه الراسخ خلف الموقف الرسمي الصلب الذي يجسده جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في الدفاع عن الثوابت الوطنية والقومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويشدد الحزب على أن الأوهام المريضة والأطماع التوسعية، مهما بلغت، لن تنال من عزيمة الأردنيين ووحدتهم، ولن تُضعف من الحقوق التاريخية والمشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه الثابت في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، التي ستظل عنواناً للكرامة والهوية.
وختم:إن "السلام الحقيقي لن يتحقق إلا بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، ووقف سياسات التوسع والاحتلال، واحترام سيادة الدول العربية"، مشددا على أن أي أطماع أحادية الجانب ستصطدم بحصن الوحدة العربية والقدرة الدفاعية التي تحمي الأرض والكرامة.