وقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 16 اتفاقية تعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، تستهدف توفير 310 فرصة تدريبية للباحثين عن عمل في مدينة العقبة.
وتهدف هذه الاتفاقيات التي جاءت ضمن أسبوع الاحتفال بيوم الشباب العالمي وفي إطار رؤية السلطة الإستراتيجية 2024-2028 نحو تمكين الشباب ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، إلى خلق بيئة تدريبية عملية تمنح المتدربين فرصة لاكتساب المهارات الفنية والتقنية المتقدمة، بما يتوافق مع طبيعة أنشطة الشركات والمؤسسات المختلفة، ويعزز فرصهم في الحصول على وظائف دائمة مستقبلاً.
وأكد رئيس مجلس مفوضي السلطة شادي المجالي أن هذه المبادرة تعكس التزام السلطة بدعم وتمكين الشباب من خلال بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، وتنفيذ برامج عملية تساهم في توفير فرص عمل حقيقية، والحد من البطالة، وردم الفجوة بين المهارات المكتسبة في التعليم والمهارات المطلوبة في سوق العمل.
وقال المجالي إن السلطة تسعى لتوفير 900 فرصة عمل خلال العام الحالي ضمن برنامج التدريب في بيئة العمل الذي يشكل منصة فاعلة لتحفيز الشركات على استضافة المتدربين وإكسابهم الخبرة اللازمة للانخراط في سوق العمل.
وأعرب ممثلو الشركات والمؤسسات المشاركة في البرنامج عن تقديرهم لجهود السلطة في إطلاق برنامج التدريب والتأهيل في بيئة العمل، وأشاروا إلى أن البرنامج لا يقتصر على تلبية احتياجات الشركات الحالية فحسب، بل يسهم أيضاً في بناء قاعدة بشرية مؤهلة لمتطلبات المستقبل، خصوصاً في القطاعات التي تشهد نمواً متسارعاً.
وأوضح مفوض شؤون السياحة والشباب د. ثابت حسان النابلسي أن الاتفاقيات تغطي طيفاً واسعاً من القطاعات الحيوية، تشمل السياحة، والصناعة، والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات، والقطاع الصحي والمختبرات الطبية والمستشفيات، مؤكداً أن هذا التنوع يضمن إتاحة الفرص أمام مختلف التخصصات والمهارات.
وأضاف النابلسي أن فترة التدريب، التي تمتد لعدة أشهر، تمنح المتدربين فرصة للتعرف على بيئة العمل الفعلية وحقوقهم وواجباتهم الوظيفية، فيما تتيح لأصحاب العمل اختبار كفاءة المتدربين قبل اتخاذ قرار التعيين النهائي، وذلك بإشراف مباشر من سلطة العقبة.
وأشارت سلطة العقبة إلى أن البرنامج لا يقتصر على التدريب الفني فقط، بل يشمل أيضاً مهارات حياتية وشخصية تعزز الثقة بالنفس، والقدرة على التكيف، والعمل بروح الفريق، إضافة إلى تأهيل المتدربين في اللغة الإنجليزية لتعزيز قدرتهم على المنافسة محلياً وإقليمياً، مؤكدة على استمرار نهجها في الاستثمار بالطاقات الشبابية، باعتبارها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المنطقة.