احتضنت مدينة الكرك ثالث فعاليات الملتقى النقاشي الوطني "هاكاثون الإدارة المحلية"، تحت عنوان "فرص تطوير العمل البلدي وتعزيز الحوكمة المحلية"، بمشاركة واسعة من رؤساء وأعضاء لجان البلديات، والمدراء التنفيذيين، وموظفي البلديات، وأعضاء مجالس سابقة، وناشطين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني من مختلف محافظات الجنوب.
ويأتي الملتقى الذي افتتحه مندوبا عن وزير الادارة المحلية ،رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى ، ضمن أنشطة مشروع نزاهة: دعم الاتحاد الأوروبي للمساءلة المجتمعية وتمكين المجتمع المدني من تحقيق الحوكمة الرشيدة، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية (AECID)، وبتنفيذ من مركز الحياة – راصد.
ويهدف الملتقى الذي عقد في قاعة بلدية الكرك ،تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه العمل البلدي، وبحث آفاق التطوير الممكنة ضمن الإطار القانوني والتنظيمي والإداري، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والرقمنة والمشاركة المجتمعية في إدارة الشأن المحلي.
وأكد رئيس لجنة بلدية الكرك، محمد المناصير، أن هذا الملتقى يأتي في إطار حرص البلدية على الانفتاح على المجتمع المحلي وتعزيز مبدأ الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني. موضحا أن البلدية تعمل بشكل مستمر على تطوير أدائها وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتًا إلى أهمية تبني ممارسات إدارية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة العمل البلدي.
من جانبه أوضح مدير مركز راصد، عامر بني عامر، أهمية هذا الملتقى في خلق حوار فعّال بين مختلف الأطراف المعنية بالعمل البلدي لرسم ملامح الحوكمة وتعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية ، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الشراكة بين البلديات والمجتمع المدني، وتبادل الخبرات بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المحلية، وتعزيز ثقة المواطنين في أداء مؤسساتهم.
واشار الى انه ستُبنى على مخرجات هذا الهاكاثون مسارات عمل عملية، يتم تطويرها ومتابعتها مع الشركاء المعنيين، لضمان تحويل التوصيات إلى مشاريع ومبادرات مستدامة تترك أثراً ملموساً في تطوير الإدارة المحلية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين
وتضمن الملتقى جلسات حوارية تناولت محاور تقييم واقع البلديات بعد الانتخابات الأخيرة، ودور المجالس البلدية في التنمية المحلية، وأفضل الممارسات في الشفافية والمساءلة، بالإضافة إلى نقاشات مفتوحة مع الحضور لعرض مقترحات تطويرية من أرض الواقع.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات ركزت على ضرورة مراجعة بعض التشريعات الناظمة لعمل البلديات، تعزيز قدرات الكوادر البلدية، وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية في صياغة الأولويات المحلية، بما يعكس احتياجات المواطنين بشكل دقيق وفعّال