(المضمون: صدام في هيئة الأركان بين قائد سلاح الجو وقائد المنطقة الجنوبية في خلفية فشل الحملة في الأشهر الأخيرة وتراكم النقد الداخلي والعالمي عليها.–المصدر).
قائد المنطقة الجنوبية، اللواء ينيف عاشور شارك لغرض تقويم الوضع الأسبوع الماضي في مؤتمر عن بعد من قاعدة القيادة في بئر السبع. وضع على الطاولة مسألة متفجرة كشفها نداف ايال في «يديعوت احرونوت» في شهر نيسان: توتر متزايد بين قيادة المنطقة الجنوبية وسلاح الجو حول سياسة النار التوسيعية التي قررها عاشور في قطاع غزة في الأشهر الأخيرة وأدت، حسب ادعاءات وشهادات كثيرة الى مقتل مئات الفلسطينيين من غير المشاركين.
وكما نشر، فان قائد سلاح الجو اللواء تومر بار يقر شخصيا هجمات في غزة والان عاشور يطلب منه أن يتوقف عن معارضة المطالبات بالغارات الجوية والا يقلب القرارات التي تطرحها القيادة.
عقدت الجلسة في غرفة المباحثات المركزية لهيئة الأركان في الكريا في تل ابيب بحضور اكثر من 20 لواء وعميد. وحسب عدة شهادات فانه ما أن طرح عاشور طلبه لم يمر وقت طويل الى أن ارتفعت حدة النبرات الى صراخ حقيقي.
فقد شرح قائد سلاح الجو لنظيره ولباقي المشاركين بانه اضطر بان يتدخل غير مرة في المسألة مؤخرا لانه رأى «انعدام مهنية» في غارات غير قليلة طلبت قيادة الجنوب تنفيذها في الاشهرة الأخيرة. في هذه المرحلة، حسب الشهادات، فقد اللواء عاشور هدوءه: «انتم هناك في تل أبيب منقطعون عن الميدان». فتدخل رئيس الأركان الفريق ايال زمير في الجدال الشاذ وطلب من اللواء عاشور الا يتحدث بهذا الشكل لانه «غير مقبول».
خيبة الامل من إنجازات العملية البرية
في خلفية المواجهة الشاذة بين اللوائين: خيبة امل متراكمة بقيادة المنطقة الجنوبية من فشل العملية البرية في الأشهر الأخيرة في قطاع غزة، حملة عربات جدعون التي توجد في ايامها الأخيرة لم تستوفي هدفها المعلن: خلق ظروف لصفقة مفقودين مع حماس من خلال ضغط عسكري. منذ ضربة البدء للخطوة التي كسرت وقف النار في بداية السنة صفي عشرات من قادة حماس في هجوم ليلي مفاجيء، لكن هذا تضمن «بزعم منظمة حماس ومحافل دولية – قتل مئات من المدنيين الغزيين أيضا بمن فيهم أطفال ونساء. منذئذ نفذت هجمات عديدة مشابهة اثارت نقدا حادا في الغرب ضد إسرائيل، والتوثيقات القاسية من نتائج هذه الهجمات قضمت أكثر فأكثر ما تبقى من تأييد عالمي لإسرائيل وأثارت نقدا داخليا في الجيش أيضا.
"لا يدور الحديث عن هجمات مساعدة من الجو للقوات البرية في احداث متفجرة او في تشخيص مقاتلين. هنا لا توجد معضلة ومهما كان الثمن لاجل مساعدة القوات في المعركة»، كما شرحت مصادر امنية. «سياسة النار لقيادة المنطقة الجنوبية أخذت حتى الحد الأقصى وتعريفات الضرر الجانبي تغيرت بشكل فاق الضرر المنفعة، مثلما في المطالبات بالهجوم على نشطاء صغار في حماس فيما ان الضرر الجانبي عالٍ. نحن نوجد في مرحلة أخرى من القتال وليس في اشهر المناورة الأولى».
النقد في الجيش على اللواء عاشور
في الجيش يقولون ان اللواء عاشور الذي حل محل قائد المنطقة الذي استقال في اعقاب قصور 7 أكتوبر، اللواء يارون فينكلمان، يميل لان يثور في الأشهر الأخيرة غير مرة حتى حيال جهات أخرى في الجشر، ممن شعبة العمليات ومن اذرع أخرى بشكل دفع ضباط كثيرين لان يقلصوا الى الحد الأدنى الحديث المهني معهم.
في الجيش تجمع أيضا نقد على موافقة قيادة المنطقة على أن تأخذ على عاتقها حملة عسكرية برية أصبحت بلا جدوى في الأشهر الأخيرة دون الاقتراب من حسم حماس أو تحرير المفقودين وفي ظل انهاك متواصل للقوات. كتاب ثاقب من قائد سرية هو الرائد احتياط «ع»، نشر امس في «واي نت» وفقط مثال واحد على شكاوى من قيادات ميدانية كثيرة. «لا توجد مناورة حقيقية والمقاتلون تعبون. العدو يشخص بعضا – ويهاجم»، يشهد قائد السرية.
الى هذا يمكن ان يضاف القرار الذي نبع من طلب المستوى السياسي التقليص الى الحد الأدنى التغطية الصحفية في اراضي القطاع في اثناء حملة مغين عوز التي تحولت الى عربات جدعون. والان يفترض باللوائين ان يبنيا معا الخطة العملياتية التالية في القطاع عقب انهيار المفاوضات لصفقة مفقودين. «لا نتذكر مواجهة كهذه بين لوائين في هيئة الأركان»، قال ضباط شهدوا الحدث الشاذ. «في الجيش يسمحون ويشجعون حوارا مفتوحا في كل مستوى ومحفل الأركان شهد جدالات ثاقبة على طول الحرب، لكن ليس في مثل هذه المستويات التي كادت تنزل الى خطوط شخصية وتطلبت تدخلا من رئيس الأركان».
في الجيش الإسرائيلي أكد التفاصيل لكنهم رفضوا التعقيب.
(يديعوت احرونوت)