تُمثل ورش المهارات الحياتية في الطفيلة، التي تنظمها مديرية شباب الطفيلة بالتعاون مع مؤسسات محلية ودولية، أداة رئيسية لتأهيل الشباب، وتمكينهم من مواجهة تحديات الحياة المهنية والاجتماعية، حيث تركز هذه الورش على تنمية قدراتهم في التفكير الإبداعي، والتواصل الفعال، وحل المشكلات، وإدارة الوقت، واتخاذ القرار.
وشهدت هذه البرامج خلال العام الحالي مشاركة أكثر من ألف شاب وشابة من ألوية المحافظة، بما في ذلك الحسا، وبصيرا، والعين البيضاء، وفقاً لتقارير رسمية، حيث تُنفذ هذه الورش في مراكز الشباب المحلية، التي توفر بيئة تفاعلية تشمل جلسات عصف ذهني، وتمارين عملية، ومناقشات جماعية، بهدف إلهام الشباب لتطوير مهاراتهم القيادية، وبناء الثقة بالنفس، واكتشاف إمكاناتهم الإبداعية.
وتُصمم هذه البرامج لتلبية احتياجات الشباب في بيئة تنافسية، حيث يتعلمون كيفية التعامل مع الضغوط، وتحليل المواقف، واتخاذ قرارات مدروسة، مما يساعدهم على التكيف مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي، حيث تساعد هذه المبادرات في تعزيز التواصل بين الشباب، لأنها توفر فضاءات لتبادل الأفكار،فيما تُبرز دور الشباب كعنصر فعال في تطوير المجتمع المحلي.
وقال الشاب محمد السعودي، أحد المشاركين في ورشة التفكير النقدي إنه كان يواجه صعوبة في تنظيم أفكاره، واتخاذ قرارات واضحة، لكن هذه الورش علّمته كيف يحلل المواقف، ويتواصل بثقة، ويشارك في مناقشات جماعية، مما جعله أكثر استعداداً لدخول سوق العمل.
وأعربت الشابة صفاء الخوالدة، إحدى المشاركات في برنامج التواصل الفعال عن تقديرها لهذه الورش التي غيّرت نظرتها لنفسها، وتعلمت كيف تعبر عن آرائها بوضوح، وكيفية إدارة وقتها بفعالية، حيث باتت تخطط لمستقبلها المهني، وأصبحت أكثر قدرة على بناء علاقات اجتماعية ومهنية قوية.
من جانبه؛ أكد سلطان الرواشدة، مدير شباب الطفيلة أن المديرية تسعى من خلال هذه الورش إلى تزويد الشباب بمهارات تمكنهم من مواجهة تحديات الحياة، والمساهمة في تطوير المجتمع، حيث تركز على تنمية التفكير الإبداعي، والتواصل الفعال، ليكونوا قادة المستقبل.
وأضاف الرواشدة أننا نعمل على توسيع نطاق البرامج لتشمل جميع مناطق المحافظة، بالتعاون مع شركاء دوليين، ومؤسسات محلية، لضمان وصول هذه الفرص إلى الشباب في المناطق النائية، مع التركيز على الفئات الأقل حظاً.
وختم بأنهم يؤمنون بأن الشباب هم عماد التغيير، لذا يستثمرون في تطوير قدراتهم، وتزويدهم بأدوات النجاح، لبناء مجتمع متماسك، قادر على مواجهة التحديات، وتحقيق طموحات المستقبل.