امتزجت أصوات زجالين أردنيين وفلسطينيين في أمسية تراثية نظمها منتدى الرصيفة للثقافة والفنون كجزء من الفعاليات الموازية لمهرجان جرش للثقافة والفنون، في تجسيد حي للتوأمة الثقافية بين البلدين الشقيقين.
افتتح رئيس المنتدى محمود الصالح الأمسية مؤكداً على مكانة الزجل كفن شعبي أصيل، قائلاً: «الزجل ليس مجرد كلام يُنشد، بل هو مهارة تحتاج إلى ذكاء ثقافي، وقاموس لغوي غني، وقدرة على الارتجال في لحظتها. إنه فنّ العقل قبل القلب».
وأضاف: «هذا التراث المشترك كان وما زال حاضراً في أفراحنا ومناسباتنا، يحمل قصصنا وأفراحنا وأحزاننا، وهو جسر بين الأجيال».
شهدت الأمسية تنوعاً لافتاً في فقرات الزجل، حيث نقل الفنان أنور الياموني بصوته الشجي وأسلوبه الكلاسيكي، الحضور إلى أجواء الزجل التقليدي. وأدهش سميح سميك بسرعة بديهته الجمهور بقدرته على الارتجال حول مواضيع مُعطاة في اللحظة. وتبادل كل من أسامة بلعاوي ومجدي فتوح في لوحة زجلية ثنائية، الشعر الشعبي بإيقاع سريع أشبه بـ «المبارزة الكلامية».
وتفاعل الجمهور مع الأمسية، حيث علت الزغاريد مع كل مقطع زجلي، خاصة خلال فقرة «المعارك الزجلية»، التي أظهرت قدرة الزجالين على الرد السريع والحفاظ على القافية تحت ضغط المنافسة.