في أمسية طربية أردنية، عاش جمهور المسرح الجنوبي في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الـ39 ليلة مفعمة بالشجن والانتماء، بدأت بتحية وفاء لروح الفنان اللبناني الراحل زياد الرحباني، حيث عزفت فرقة نقابة الفنانين بقيادة المايسترو صقر عبده موسى مقطعًا من أغنية «سألوني الناس» التي غنّتها فيروز.
افتتح الحفلَ الفنان نجم السلمان، الذي قدّم بصوته العذب أغنية «كان ودي نلتقي»، مرددًا كلماتها مع الجمهور بشجن ودفء:
«مثل نجمة تبرقي… لكن ظروفك غريبة
انت عارف يا الحبيب… إنّ عالمنا غريب
والهوى قسمة ونصيب… وهذي الدنيا عجيبة».
كما قدّم باقة وطنية من الأغاني مثل «حي الأردنية» و«هذا الأردن أردنّا»، موجّهًا تحية حب وولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني وللوطن.
وتألقت الفنانة غادة عباسي بأغنية «زي العسل» لصباح، وقدّمت بصوتها إحساسًا دافئًا، موجهة شكرها لجمهور جرش الذي منحها القوة بعد الحادث الذي تعرضت له.
تنوّعت الفقرات الغنائية التي قدمتها عباسي لتشمل «قارئة الفنجان» من كلمات نزار قباني وألحان محمد الموجي، و«يا منيتي» للمطرب عبد المحسن المهنا، والتي غنّتها بكل حب:
«يا منيتي… يا سلا خاطري… وأنا أحبك يا سلام
ليه الجفا… ليه تجرحني… وأنا أحبك يا سلام».
أما الفنان ثمين حداد فقدّم بصوته أغنية «لَـ كتب اسمك يا بلادي ع الشمس الما بتغيب»، بمشاركة وترديد الجمهور، تلتها «بعاد كنتم» لمحمد عبده، و«جانا الهوى» لعبد الحليم حافظ، في وصلة حملت عبق الطرب العربي الأصيل.
واختتم الليلة الفنان الشاب حمدي المناصير، المعروف بأغنيته الشهيرة «لا تغمزيني بعينك»، والذي استطاع خلال فترة قصيرة أن يحقق نسب مشاهدة عالية على منصات التواصل.
وقدّم المناصير وصلة أردنية تضمنت «الزرزور»، و«يا شوقي»، و«وين ع رام الله»، ليختتم الليلة بأجواء من الفرح والرقص والدحية الأردنية.
وحضر الفعالية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، ونقيب الفنانين الأردنيين محمد يوسف العبادي، ومدير المهرجان أيمن سماوي، وعدد من أعضاء مجلس النقابة، في تجسيد لدعم مؤسسي متواصل للفن الأردني.