تحوّلت ساحة الاحتفالات في المدينة الأثرية بجرش إلى لوحة فنيّة حيّة، تروي قصة 75 عاماً من العطاء والتراث، حيث احتفل نادي الجيل الجديد بيوبيله الماسي، وسط حضور جماهيري وحماسة لم تخفت على مدى ساعتين من العروض الفلكلورية الشركسية الأصيلة.
شهدت الأمسية حضور الأميرة ريم علي والأميرين عبدالله بن علي وجليلة بنت علي، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها التراث الشركسي في المملكة.
قُدم الحفل بكلمة مؤثرة جاء فيها: «نلتقي اليوم في جرش، لكننا لا نقدم مجرد عرض، بل نستحضر ذاكرة حملها أجدادنا من جبال القفقاس، وزرعوها هنا في أرض الأردن، لتنمو وتزهر في قلوبنا جيلاً بعد جيل». وأيضاً: «75 عاماً من المسيرة لم تكن سهلة، لكنها كانت دائماً مشرّفة، لأنها حملت إرثاً لا يُقدّر بثمن».
لم يدّخر فريق فرقة الجيل للفلكلور الشركسي جهداً في التحضير لهذه الأمسية، حيث قدموا مجموعة من اللوحات الفنيّة التي أبهرت الحضور:
وأدت الفرقة رقصة «أبخازيا والبحر»، التي جسدت علاقة الأبخاز بالبحر الأسود، من خلال حركات راقصة تحاكي أمواج البحر، مع إيقاعات طبول تُسمع كهدير الأمواج. كما تفاعل الجمهور مع رقصة «ثاباريش» التي ترمز إلى الوحدة بين قبائل الشركس، وقد أداها الفريق بأزياء ملونة ومتناسقة كشفت عن دقة التفاصيل في التراث الشركسي. أما «ششن» (لباريسا)، فهي الرقصة الأكثر إثارة للحماسة، حيث ظهر الراقصون بأسلحة تقليدية وحركات بهلوانية ترمز للفروسية، مما دفع الجمهور إلى التصفيق بشكل متواصل.