يشهد الحراك الثقافي والتراثي في محافظة عجلون تنامياً ملحوظاً، بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها الهيئات الثقافية ومراكز التراث والمجتمع المحلي، ما ساهم في الحفاظ على الإرث المحلي وتعزيز الهوية الوطنية.
وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات في حديث لـ”الرأي” إن تطور الحراك الثقافي في المحافظة يعود إلى تكاتف الجهود بين الهيئات الثقافية والمجتمع المحلي مؤكداً أن مركز عجلون الثقافي بات يشكل منصة متكاملة تعنى بتنمية الإبداع ورعاية المواهب الأدبية والفنية.
وأوضح أن مركز عجلون الثقافي الذي افتتح قبل عام أصبح منصة حيوية للأدباء والمثقفين ويسهم في تحفيز الحراك الثقافي والإبداعي على مستوى المحافظة مشيراً إلى أن المديرية تعمل على دعم البرامج والمبادرات التي تثري المشهد الثقافي وتحرص على التنسيق المستمر مع المنتديات والفرق الثقافية لإقامة فعاليات نوعية تستهدف مختلف فئات المجتمع.
وأشار إلى أن المركز الثقافي يستضيف على مدار العام العديد من الفعاليات النوعية، من أبرزها فعاليات أيام مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافية التي تنظم خلال الفترة من 6 إلى 9 آب 2025 وتشمل أكثر من 40 فعالية ثقافية ومعرفية مجانية تقام في المركز الثقافي وقلعة عجلون ومحمية عجلون والتلفريك إضافة إلى أكثر من 10 مواقع متنوعة في المحافظة.
وبين أن هذه الفعاليات تتضمن ورشات فنية وتدريبية لقاءات ومناقشات كتب عروضاً سينمائية ومسرحية معارض فنية وتكنولوجية جلسات قصصية وتفاعلية للأطفال، أمسيات شعرية وموسيقية أنشطة في الهواء الطلق مسارات في الطبيعة وفعاليات مجتمعية تستهدف العائلات والشباب وقد تم تصميمها بالشراكة مع أكثر من 10 جهات مجتمعية محلية.
وبين فريحات أن محافظة عجلون بتضاريسها الممتدة ما بين الجبل والوادي وطبيعتها الخلابة وأشجارها المتنوعة وطيورها كانت ولا تزال مصدر إلهام للأدباء والشعراء وهو ما يدل على أن المحافظة شكلت منارة علم في فترات تاريخية ساد فيها الظلام في بقاع عديدة من العالم.
وأوضح أن الأيام الثقافية في عجلون تأتي ضمن سلسلة فعاليات تنفذها وزارة الثقافة في مختلف المحافظات بهدف نقل التجارب الثقافية وتعزيز التفاهم بين أبناء المجتمع الأردني من خلال تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والتراثية والفنية لكل محافظة.
وأضاف أن هذا الحدث يشكل محطة مهمة لدعم الهوية الوطنية والاعتزاز بالثقافة الأردنية ويعكس التنوع والتكامل الثقافي الذي يميز المجتمع الأردني ويقدم نموذجاً حياً للتفاعل الثقافي الإيجابي بين أبناء المحافظات.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي الذي أقيم في عجلون ضمن هذه الفعاليات شمل عروضاً فنية وفلكلورية ومعارض للحرف اليدوية والمأكولات الشعبية وندوات فكرية سلطت الضوء على التراث الغني للمحافظات المشاركة مؤكداً أن مثل هذه المبادرات ستستمر ضمن خطة ثقافية شاملة تغطي جميع محافظات المملكة.
ولفت إلى أن محافظة عجلون شهدت خلال العام الماضي تنفيذ 371 فعالية ونشاطاً ثقافياً متنوعاً، بالتعاون مع عدد من المنتديات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني ما أسهم في تعزيز الحراك الثقافي في المحافظة وإبراز ما تزخر به من تنوع سياحي وإرث ثقافي وحضاري.
وأشار إلى أن افتتاح المركز الثقافي من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني شكّل نقطة تحول كبرى في الحراك الثقافي بالمحافظة حيث استضاف المركز فعاليات وطنية متنوعة شملت جميع الفئات المجتمعية مع التركيز على قضايا المرأة والطفل وذوي الإعاقة.