ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، رعى الأمين العام لوزارة الثقافة د.نضال الأحمد افتتاح المعرض الجماعي لطلاب مرسم أكاديمية المكفوفين (عبق اللون) الذي يهدف لتسليط الضوء على إبداعات ذوي الإعاقة البصرية، وذلك للمرة الرابعة منذ تأسيسه في عام 2012 من قبل الفنان التشكيلي سهيل بقاعين.
وتأتي هذه المبادرة لتمنح المكفوفين وضعاف البصر تجربة فنية استثنائية وغير تقليدية، تمكنهم من التعرف على الألوان والإحساس بها من خلال حاستي الشم واللمس، ضمن ورشات عمل أقيمت على مدار أسبوع، بمشاركة عدد من الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة البصرية.
وأكد بقاعين على الأهمية الجوهرية لهذه المبادرة في تعزيز الوعي الفني والثقافي لدى الأجيال الصاعدة وتمكين ذوي الإعاقة من التعبير الخلاق عن ذواتهم من خلال لغة الفن الرفيعة، وأن الهدف من المبادرة هو الاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة البصرية؛ فـ «من حقهم التعبير عن آمالهم وأحاسيسهم عبر التخيل والرسم، وكسر حاجز الخوف لديهم ودمجهم بمجتمعاتهم».
وكان بقاعين قد تمكن من تطوير آلية فكرة قارئ اللون، والتعرف على الألوان عبر حاسة الشم، ودرّب المئات من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ونظم الكثير من المعارض لأعمالهم الفنية، ووصلت رسوماتهم إلى دول عدة، أبرزها فرنسا وجنوب أفريقيا والهند والإمارات وكوبا وجمهورية موريشيوس.
ووفقا لبقاعين، تهدف ورشة «عبق اللون» إلى كسر حاجز الخوف والتفاعل مع الناس، ودمجهم مع المجتمع من خلال العمل الجماعي، مشيرا إلى أن مادة الرسم غير متوفرة بشكل كافٍ في مدارس ذوي الإعاقة، مما يزيد من أهمية هذه المبادرة.