مؤشر الأداء المنشود في القطاع العام والخاص على حد سواء والذي يعكس أيضا التطور والتحديث لتجويد الخدمة بمفهومها وأساليبها ودوائرها ووحداتها وكادرها المؤهل لتقديم الحلول بالسرعة الممكنة ومن ثم الظفر بخدمة الوطن والمواطن كنتيجة ووسيلة وغاية .
بشكل عام وظيفة الموظف مهما كان موقعه، هي تقديم الخدمة ونيل رضا المستفيد من الخدمة وتطور هذا المفهوم من البساطة إلى ربطه بالجودة والتقييم والمحاسبة والخطط والأهداف المؤسسية في علم الإدارة الواسع والممتد من المصلحة الفردية إلى كبريات المؤسسات والوزارات والمنشآت.
الموظف لقب ومسؤولية وأمانة يتحملها الجميع ضمن التسلسل الإداري وصولا للمسؤول الأول والذي قد يكون في مواقع عديدة سهل الوصول إليه والتعامل معه من الموظف في الصف والموقع المباشر مع الجمهور.
جهود حثيثة تبذل لتأهيل وتدريب الموظف لتقديم الخدمة للجمهور بشكل مناسب وسريع دون الحاجة لواسطة ومعرفة من خلال أشكال ووسائل الخدمة الحديثة المتاحة إلكترونيا ودون الحاجة للمراجعة الشخصية.
الصلاحية الممنوحة للموظف ليست سلطة بقدر ما تكون فرصة للمساعدة والتسهيل والعون للمراجع والزبون في مجالات الخدمة التي توفرها المؤسسة (عامة وخاصة) ولعل الموظف الذي يتعامل مع الجمهور مباشرة هو الواجهة والأداة الهامة في الخدمة وإن أصبحت الكثير من الخدمات إلكترونية ولا تحتاج لمراجعة شخصية.
النقلة النوعية والكمية في توفير الخدمة للمواطن مجال رحب للإشادة عبر منصات الخدمة وحجز الدور والحصول على الخدمة دون الحاجة للانتظار الطويل والازدحام والمراجعة أكثر من مرةوالبحث عن الملف كما جرت العادة سابقا.
بعيدا عن المكتب والنزول للميدان وتلقي الملاحظات عن قرب والتعرف على الاحتياجات الفعلية للمواطن في كل موقع واتخاذ القرار في ضوء ذلك للتخفيف على المواطن قدر الإمكان .
الترهل الإداري يرتبط بشكل مباشر بعرقلة العديد من سلسلة الخدمات المقدمة؛ واحد يعمل والبقية تتسلى وهكذا ضمن مفهوم الإدارة التقليدية والأبواب المغلقة وهدر الوقت العام وعدم قبول النقد ورفض التحديث والتطوير ، ولعل معالجة الترهل والذي انتقل أيضا للقطاع الخاص يعتبر العلاج المناسب لتجويد الخدمة المقدمة لمتلقيها بسعادة ورضا.
الوزارات الخدمية ومنها الصحة تعاني من ازدحام المراجعين وخصوصا في المستشفيات والمراكز الصحية وعلى الرغم من الجهود المبذولة للتخفيف ولكن تظل المعادلة المنشودة لمعالجة الضغط الكبير لتلقي الخدمة الصحية مأزق يحتاج لحلول مناسبة وعملية.
خدمة الجمهور واجهة جيدة لاستقبال وتوجيه ومساعدة المراجع وتنظيم الدور وضبط الوقت وللأمانة فقد تطورت هذه الوحدة الخدمة بشكل سهل على المراجع ( المواطن) الكثير وتحتاج للمزيد من التعاون بين الجميع وخصوصا في المواقع القريبة من هموم المواطن وأكثرها إلحاحا وحاجة.
المشاركة المجتمعية سبيل لتلمس الإحتياجات المجتمعية وتذليل العقبات وتوفير الحلول المناسبة للمطالب الشعبية والقريبة من المجتمع ولعل العديد من المبادرات في هذا المجال تذكر بفخر واعتزاز لمحاولاتها الخدمة العامة والوطن ومعالجة العديد من المظاهر السلبية (دعوات الفرح والعزاء، اطلاق العيارات النارية، هدر الطعام، المواكب، حملات الخير والعطاء، التوعية الصحية والبئية والمحافظة على الطبيعة، المخدرات والتدخين)، وأمثلة واقعية جسدتها مبادرة جميلة للتصدي للاستهتار والكسل والهروب من تحمل المسؤولية والخدمة العامة.
من السهل التنظير ولكن العمل الصادق المخلص والانتماء الحقيقي للقيام بالدور المطلوب لكل واحد منا هو المأمول لخدمة الوطن والمواطن؛ وببساطة أداء الواجب بأمانة والسعي في مصلحة محتاج ومساعدة ملهوف وتسهيل مطلب مراجع وتغليفها باتسامة وترحاب وغرس السعادة في النفوس.
بلدنا طيب وخيّر بأبنائه وبناته ومن يقدمون ويجتهدون لرفعته وحمايته والمحافظة عليه والدفاع عنه بالخدمة والانتماء والحرص ومواجهة التحديات والتطلع لمستقبل واعد؛ خدمة الوطن والمواطن شرف عظيم.