تلتقي الثقافات في مسرح الساحة الرئيسية بمدينة جرش الأثرية وتتشارك في رسم البسمة والفرح على وجوه محبي الفن والموسيقى.
من الجزائر إلى إيطاليا ومنها إلى روندا وإندونيسيا، تناغمت الألحان الشرقية والغربية في توليفة نالت إعجاب الجمهور.
الموسيقى الأندلسية
بدأت الأمسية الجرشية بعرض موسيقي لجمعية قرطبة الجزائر للموسيقى الأندلسية، التي أطلت بأبهى الأزياء التراثية لجميع مناطق الجزائر وقدمت وصلة عزف لأجمل الأنغام والألحان التي أخذت جمهور الساحة الرئيسية إلى قلب الجزائر.
وبأجمل «النوبات» الأندلسية سحرت الجمهور بأصالة الغناء الجزائري الأندلسي وعرفتهم على الطابع الأندلسي الأصيل، كما أبدعت في عزف أجمل الألحان الأندلسية التي جاءت لتسرد حكاية تاريخ عريق للجزائر.
وكرم نائب السفير الجزائري رابح لوماشي ومدير مسرح الساحة الرئيسية نايف الزايد جمعية قرطبة الجزائرية للموسيقى الأندلسية وشكرت أعضاءها على أدائهم المميز.
تجربة موسيقية فريدة
تضمنت الليلة عرضا لفرقة (Mezzoton) الإيطالية التي أطلت على الجمهور لتعيش معهم تجربة فريدة من نوعها وتشاركهم في صنع ليلة لا تنسى.
ووسط ترحيب كبير قدمت الفرقة عرضا فنياً تفاعل معه الجمهور بدهشة وحب، وتفاعلت الفرقة مع الجمهور بدورها وحاولت أن تتحدث معهم باللغة العربية لتشعرهم بفرحتها للمشاركة في «جرش».
وظهر التناغم بين المؤدين، واستمتع الجمهور بتوليفة موسيقية حضر فيها المرح ورسم البسمة على الوجوه.
وقدمت الفرقة عرضا موسيقيا جمع أنماط واسعة من الموسيقية مثل الجاز، والبوب الإيطالي، والبوسا نوفا، والمامبو، والتانغو، والفولكلور، وأسلوب (البيج باند)، والموسيقى الكلاسيكية.
* حكاية تاريخ عريق
نقلت فرقة الباند الوطنية الرواندية جمهور جرش إلى طبيعة روندا وجمال تراثها وأزيائها الشعبية بعرض موسيقي يعكس حضارة شعبها.
الرقص والغناء الشعبي لم يكونا مجرد عرض فني، بل مثلا هوية وطنية وروحية تُعزّز الوحدة والتفاهم بين مختلف فئات الشعب الرّوَاندي، والذي تعرف عليه جمهور جرش وسط أجواء احتفالية مميزة.
وعكسَ الأداء الجماعي كسْرَ الحواجز العرقية من خلال الرقص، ما زاد من تفاعل الجماهير وخاصة الجالية الرواندية التي شاركت الجمهور في الرقص على أنغام الموسيقى الشعبية.
عروض تعكس روح إندونيسيا
أطلت الفرقة الإندونيسية «Nona Asri Group» بحضور السفير الإندونيسي أدي بدهمو سارونو، وقدمت عرضاً مليئاً بالألوان والحياة لتعريف الجمهور على روح إندونيسيا فناً وحضارة وهوية.
وقدمت الفرقة مزيجا من الرقصات التقليدية والموسيقى الإيقاعية التي أخذت الجمهور في رحلة بين جزر إندونيسيا وتعرفوا من خلالها على الأزياء التقليدية الشعبية.
كما قدمت الفرقة عرضا جمع بين الموسيقى التقليدية والأزياء التراثية الحرفية والرقصات المحلية المعبرة عن الهوية الإندونيسية.
أغانٍ وطنية وشعبية
واختتمت الليلة بصوت الفنان الأردني سعد أبو تايه الذي أطل على جمهور الساحة الرئيسية بعد طول انتظار، وعلى أنغام أغنية «يا سعد » رحب بجمهور «جرش» الذي دائماً يستقبله بكل حب وحماس.
وتعالت الأصوات ترافق ابو تايه الغناء وسط تصفيق من الجمهور، واشتعلت الأجواء مع أغنية «يا غزيل» التي شاركه الجمهور غناءها، وأتبعها بباقة من أجمل الأغاني التراثية والشعبية التي يحفظها جمهور المهرجان عن ظهر قلب.