في ليلة فنية ساحرة على الساحة الرئيسية بمدينة جرش الأثرية، أضاءت فرقة العريش للفنون الشعبية خشبة المسرح ضمن فعاليات الدورة الـ39 لمهرجان جرش للثقافة والفنون، بمشاركة رسمية من جمهورية مصر العربية، وبحضور وزير الثقافة مصطفى الرواشدة ونظيره المصري د.أحمد فؤاد هنو.
وقدّمت فرقة العريش، التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة المصرية، بقيادة الفنان سامح الكاشف، عرضًا تراثيًا مميزًا استلهم أجواء البيئة السيناوية بروحها البدوية الأصيلة، حيث تضمّن فقرات من الدبكة، «قيموا الأفراح»، الدحية، ومقاطع غنائية سيناوية، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وحظي العرض بحضور دبلوماسي وثقافي رفيع، من بينهم سكرتير أول السفارة المصرية في عمّان عمرو صقر، ورئيس دار الأوبرا المصرية د. علاء عبد السلام، ومدير عام المهرجانات في هيئة قصور الثقافة إيمان حمدي.
وأعرب وزير الثقافة المصري د. أحمد فؤاد هنو عن سعادته بما شاهد من أداء فني، مشيرًا إلى أن ما قدّمته فرقة العريش يعكس روح سيناء الأصيلة، ويعبّر عن وجدان الوطن من خلال فنون تراثية نابضة بالحياة. وأكد أن مشاركة الفرقة في مهرجان جرش تأتي في إطار تعزيز الحضور الثقافي المصري في المحافل الإقليمية، وتجسيدًا لدور الفنون الشعبية كقوة ناعمة تعبّر عن الهوية المصرية.
وأضاف أن مهرجان جرش «يعد منصة ملهمة للتلاقي الثقافي العربي، ويجسّد عمق الشراكة الثقافية بين مصر والأردن، ويُبرز الثقافة كجسر للتواصل الإنساني والحضاري».
يشار إلى أن فرقة العريش تأسست عام 1975، وقدّمت منذ نشأتها عروضًا مستوحاة من الموروث السيناوي، وشاركت في العديد من المحافل الدولية، من بينها: مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية، مهرجان أسوان، مؤتمر المناخ (COP27)، مهرجان الجزائر للفنون، بالإضافة إلى مشاركات في اليونان وتركيا وزيمبابوي، ما يجعلها من أبرز الفرق المصرية الحاملة للهوية التراثية.