وسط أجواء من البهجة والتفاعل، يواصل مركز زها الثقافي للعام الرابع على التوالي حضوره في مهرجان جرش للثقافة والفنون، من خلال برنامج غني يقدّمه على مسرح الطفل ويستهدف العائلة والطفل بأسلوب يجمع بين الترفيه والفن والتعلم.
وجاءت عروض أطفال المركز مبهجة ومتنوعة، قدموا خلالها لوحات فنية بالدبكة والفلكلور على أنغام الأغاني الوطنية، إضافة إلى عروض العود والجيتار، والباليه، والزومبا، والرقص المختلط، إلى جانب الاسكتشات المسرحية والفقرات الشعرية، ما أضفى على الفعاليات نكهة ثقافية خالصة تعبّر عن روح الإبداع لدى الأطفال.
ولفت الأنظار عرض فرقة «درم جام» الإيقاعية، التي أبدع فيها 18 طفلًا بالعزف على أدوات موسيقية مصنّعة من مواد معاد تدويرها، في رسالة واضحة عن الوعي البيئي والإبداع في أبسط الوسائل.
وأكدت المديرة التنفيذية لمركز زها الثقافي، رانية صبيح، أن المركز يحرص دومًا على أن تكون مشاركته في مهرجان جرش موجهة لفئة الأطفال والعائلات. وأضافت أن هذه المشاركة تأتي انطلاقًا من إيمان المركز بأن «الأردن تاريخ وحضارة»، وأن المهرجان هو مساحة تفاعلية تعكس هوية الأردن الثقافية، ومرآة لحضارة أبنائه، وحاضنة طبيعية للفنانين والمثقفين والمفكرين العرب.
وتابعت صبيح: «في كل يوم من الساعة السابعة وحتى التاسعة مساءً، نقدم أنشطة ترفيهية وتعليمية متكاملة، مثل الألعاب الشعبية، (التلي ماتش)، الرسم على الوجوه، وُرَش الأشغال اليدوية، والخط العربي، إلى جانب عروض فنية تفاعلية على مسرح الساحة الرئيسية، جميعها تهدف إلى بناء جيل مثقف ومبدع يعتز بهويته وينخرط في المشهد الثقافي الأردني بثقة».
وأكدت صبيح أن مركز زها، الذي تأسس عام 1998، أصبح اليوم من أهم المؤسسات الثقافية المنتشرة في المملكة، ويضم حاليًا 25 فرعًا في المحافظات ضمن المبادرات الملكية السامية، ويحظى برعاية من صاحبة السمو الملكي الأميرة عالية بنت توفيق الطباع. وقد حصل المركز على وسام الملك عبدالله الثاني للتميز من الدرجة الأولى، وعلى جائزة الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي عام 2023 عن فئة المؤسسات.
من جهته، قال المهندس أنس العموش، مسؤول الفريق التطوعي في فرع جرش، إن هذه المشاركة تهدف إلى خلق بيئة آمنة وممتعة للأطفال، تُعزّز مهاراتهم وتربطهم بالتراث الأردني بأسلوب تفاعلي بسيط وقريب إلى القلب. ويقوم على تنفيذ هذه الأنشطة فريق مكون من 20 متطوعًا ومتطوعة من فرع جرش، يعملون يوميًا بتفانٍ على تنظيم الفعاليات، وإدارة التفاعل مع الأطفال، وتوجيههم خلال الورش والنشاطات.