قال مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبدالفتاح الشلبي إن صدور قانون التعاونيات رقم (13) لسنة 2025، وبدء العمل بأحكامه بعد نشره في الجريدة الرسمية، يمثل انطلاقة جديدة للحركة التعاونية الأردنية، والقطاع التعاوني، نحو تعزيز الدور التنموي، الاقتصادي والاجتماعي، للتعاونيات في المجتمع الأردني.
وأضاف الشلبي أنه بموجب القانون الجديد يجري العمل حاليا على تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفية وتمويلية للتعاونيات وفق أسسٍ ومعاييرٍ محددة لاستقطاب الدعم المالي من الجهات المانحة، وتنظيم آلية منح هذا الدعم للمستفيدين، فضلاً عن تنظيم آلية منح القروض للتعاونيات؛ وذلك لضمان استدامة مشاريعها وتوزيع الدعم بشكلٍ عادلٍ.
وقال إن المؤسسة شكلت لجان مختصة شرعت في إعداد مشاريع أنظمة جديدة للتعاونيات والاتحادات التعاونية، وصندوق التنمية التعاوني، ومعهد التنمية التعاوني، تنسجم مع مواد القانون الجديد، والتي بدورها تضمن تبسيط إجراءات تأسيس وتسجيل التعاونيات والاتحادات، وتقديم الدعم والقروض لها، وتوفير خدمات التدريب والتعليم للتعاونيات.
وأضاف ان الغاية من معهد التنمية التعاوني بناء وتعزيز قدرات التعاونيات والأعضاء التعاونيين، إلى جانب كوادر المؤسسة وفقاً لمناهج تدريبٍ دوليةٍ معتمدةٍ من قبل منظمة العمل الدولية (ILO) تم مواءمتها بما يتناسب مع السياق الأردني.
وأشار إلى تجهيز البنية التحتية اللازمة لغايات التدريب التعاوني، لا سيما على صعيد إعداد قاعاتٍ مخصصةٍ بدعمٍ من منظمة ميرسي كور (Mercy Corps) وشركة (Advance Consulting).
وأكد أن القانون الجديد يُساهم في تعزيز الشفافية والحوكمة والرقابة على أنشطة التعاونيات عبر تعزيز الدور الرقابي للمؤسسة التعاونية عليها، ومن خلال تمكين وتدريب أعضاء لجان الإدارة والرقابة في التعاونيات على الأسس والضوابط المرتبطة بتلك المفاهيم وآليات تطبيقها؛ وذلك بهدف ضمان استدامتها واستقلاليتها وقدرتها على الرقابة والتدقيق المالي.
وشدد على أن القانون يُعزيز من تمثيل المرأة التعاونية في عضوية مجلس إدارة المؤسسة التعاونية من خلال تخصيص (3) مقاعد لممثلاتٍ عن الحركة النسوية التعاونية، مؤكداً في الوقت ذاته أن القانون جاء متوافقاً مع مبادئ وقيم التعاون العالمية، وتوصية منظمة العمل الدولية رقم (193) بشأن تعزيز التعاونيات.
وأكد أن القانون يوسع من المشاركة المجتمعية في العمل التعاوني لجهة تمكين فئتي الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة من تأسيس أو الانتساب إلى التعاونيات، إضافة إلى تسهيل إنخراط قاطن المناطق الطرفية في الحركة التعاونية باعتبار التعاونيات أحد أدوات التنمية، والتي تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للأعضاء، وأبناء المجتمع المحلي، كما وتعزز من دور هذه الفئات المجتمعية في المساهمة بتحقيق التنمية المحلية.
وأكد أن التعاونيات تشكل روافع تنمويةٍ تساهم في حلّ مشكلتي الفقر والبطالة، ورديفا للقطاعين العام والخاص، لقدرتها على توفير العديد من الفرص العمل لمختلف الفئات الاجتماعية، خاصة الشباب والنساء.
وبين أن التغاونيات هي مؤسساتٍ مملوكةٍ من الأعضاء التعاونيين الذين إلتقوا طواعيةً على إقامة مشروعهم ضمن إطارٍ مجتمعي قائمٍ على مبادئ ديمقراطية الانتخاب والإدارة، وقيمٍ اجتماعيةٍ تُعزز بينهم روح التضامن والمسؤولية والعمل الجماعي.
وأضاف أن التعاونيات تًعدُّ حاضنةً للابتكار والإبداع وفق معايير تضمن الإستدامة، وتُراعي مبادئ المشاركة والشمولية في صنع القرار، لذا كان من الضرورة تعزيز أدوارها التنموية عبر ايجاد بيئةٍ تشريعيةٍ مواتيةٍ، وتأطير سياساتٍ قانونيةٍ؛ لإرساء قواعد وأسسٍ تنظيميةٍ تنهض بالعمل التعاوني، وتقود إلى إزدهار التعاونيات ونمائها، اقتصادياً، واجتماعياً، ومن خلال استقطاب فئتي الشباب والنساء للانخراط في العمل التعاوني، وتوسيع دائرة مشاركتهم الاقتصادية.