نظمت اللجنة العلمية والابتكار في فرع إربد لنقابة المهندسين الأردنيين يوم أمس الأحد 2025/7/20 ندوة بعنوان: "إدارة المدن بذكاء/ الذكاء الاصطناعي كأداة للحوكمة المحلية"،قدّمها العالم الدكتور حسين خالد العمري، وأدارها
وقدّم المحاضر د. محمد الطعاني رئيس اللجنة العلمية ،الابتكار .
وتأتي هذه الندوة في سياق التوجهات المتسارعة نحو رقمنة الإدارة المحلية وإعادة تعريف دور البلديات في ظل التطورات التكنولوجية والضغوطات الحضرية المتزايدة.
وتناول د. حسين العمري في محاضرته دور الذكاء الاصطناعي في القطاع العام والبلديات، حيث أحدث نقلة نوعية في الخدمات من خلال تحليل البيانات ورصد أراء المواطنين، وعن دور الذكاء الاصطناعي في تجويد خدمات البلديات، واستعرض أمثلة من مدن عالمية طبّقته، مثل سنغافورة ودبي، حيث أصبح ركيزة في بناء المدن الذكية والتنمية المستدامة، وتطوير أداء الموظفين وتخفيف الزحام وتحسين مسارات مركبات الخدمات العامة، وجدولة ذكية لصيانة المركبات الحكومية.
وأكّد د.العمري في محاضرته على دور الذكاء الاصطناعي في الحوكمة المحلية القائمة على مبادئ الشفافية، المساءلة، العدالة، والمشاركة المجتمعية. وبالتالي يصبح الذكاء الاصطناعي ضرورة في إدارة المدن الحديثة التي تبدأ ببلديات ذكية عبر الحوكمة الرقمية التي تعتبر هي الجسر نحو مجتمعات متقدمة وعادلة.
قدم العمري رؤى معمقة حول الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة وفعالية الإدارة الحضرية. وتطرق الدكتور العمري إلى كيفية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة مثل التخطيط العمراني، إدارة الموارد، تحسين الخدمات اللوجستية، وتعزيز الأمن والسلامة، مما يسهم في تحقيق حوكمة محلية أكثر استدامة وشفافية.
وأكد المهندس حسين العمري في محاضرته على أن حوكمة المدن بالذكاء الاصطناعي لم تعد ترفًا، بل ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المدن الحديثة، مثل النمو السكاني، الازدحام المروري، تلوث البيئة، وندرة الموارد.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يوفر أدوات تحليلية وتنبؤية قوية تمكن صناع القرار من اتخاذ قرارات مستنيرة مبنية على البيانات، مما يعزز الشفافية، يقلل من الهدر، ويحسن من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وبالتالي تحقيق تنمية حضرية شاملة ومستدامة.
وكان د. محمد الطعاني قد نوّه في افتتاح الندوة التي بدأت بالسلام الملكي، إلى انطلاقة اللجنة العلمية والابتكار في أولى فعالياتها لهذه الدورة، بندوة علمية مهمة ومتميّزة في ظلّ تحولات اقليمية ومحلية تتطلب من البلديات أن تكون أكثر مرونة واستباقية وابتكارا في إدارة المدن وأن تستفيد من الذكاء الاصطناعي ليس كتقنية فحسب بل كوسيلة لتغيير قواعد العمل البلدي نحو عدالة مكانية وحوكمة محلية، حاضر فيها قامة علمية أردنية متميزة، وصاحب براءات الإختراع العديدة في الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
اختتمت الندوة بعد حوار مفتوح مع الجمهور، وقدّم رئيس مجلس الفرع المهندس محمود ربابعة ود.الطعاني درعا تكريميا للمحاضر الدكتور حسين العمري.