شحنة من وحدات الدم وصلت إلى قطاع غزة، مخصصة لدعم المستشفيات في شمال القطاع وجنوبه، وذلك ضمن الجهود المتواصلة التي تقودها المملكة الأردنية الهاشمية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
هو جسر إغاثي لم ينقطع ولن يتوقف أبدا وسوف يظل متاحا مع كل فرصة كانت تسنح لادخال المساعدة الإنسانية إلى غزة الصامدة وكذلك الحال في المستشفى الميداني في نابلس و في المستشفيات الأردنية الميدانية حول العالم في الدول المنكوبة.
ولعلنا نشير إلى حملات التبرع بالدم كافة ومن المستشفيات والنقابات والجمعيات والهيئات والتي بقيت مستمرة في تلقي التبرعات وكان أحدثها الحملة التي انطلقت في عمّان؛ حملة وطنية عاجلة واستجابةً لنداء طبي ملحّ من داخل مستشفيات القطاع المحاصر، الذي يشهد انهيارًا شبه تام في منظومته الصحية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أشهر، ونظمت الحملة بالتعاون بين كل من وزارة الصحة، ونقابة الأطباء الأردنيين، والهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، والقوات المسلحة الأردنية، بهدف جمع 3 آلاف وحدة دم لتُرسل إلى غزة عبر المستشفيات الميدانية الأردنية العاملة داخل القطاع.
إلى جانب الدم ثمة أرقام توضح ما ساهمت به المملكة الأردنية الهاشمية ووفق تقرير رسمي نشر قبل شهرين (لا بد من التذكير به) ويفيد بان حجم المساعدات الإنسانية التي أرسلها الأردن إلى قطاع غزة منذ بدء العدوان على القطاع في السابع من أكتوبر 2023، نحو 106,581 طنا من المواد الغذائية والإغاثية والدوائية.
بلغ عدد الإنزالات الجوية الأردنية الخالصة التي قدمها الأردن دعما للأشقاء في غزة 125 إنزالا، فيما بلغ عدد الإنزالات المشتركة مع دول صديقة 266 إنزالا، بحصيلة إجمالية بلغت 391 إنزالا، فيما بلغ عدد الطائرات التي أرسلها الأردن 125 طائرة، أما الطائرات المشتركة مع الولايات المتحدة 101 طائرة، وهولندا 10 طائرات، وفرنسا 12 طائرة، وبلجيكا 9 طائرات، والإمارات العربية 15 طائرة، ومصر 60 طائرة، وألمانيا 39 طائرة، وسنغافورة 6 طائرات، وبريطانيا 11 طائرة، وإسبانيا طائرتين، وإندونيسيا طائرة واحدة (تبلغ قيمة الإنزال الجوي للإسقاط الحر نحو 210 آلاف دولار، فيما تبلغ قيمة الإنزال الجوي الموجه (جي بي أس) إلى 450 ألف دولار).
أرسل الأردن عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، 53 طائرة إلى قطاع غزة عبر مطار العريش، و102 طائرة عمودية ضمن الجسر الجوي، و176 قافلة مساعدات أرسلت كلها ما قبل الهدنة ضمت 7732 شاحنة، فيما بلغ حجم القوافل المرسلة إلى القطاع بعد الهدنة 35 قافلة، بواقع 2703 شاحنات، أما عن المشاريع اليومية، فأمّن الأردن للقطاع 574,464 ألف وجبة ساخنة، وقرابة 6,464 طنا من الطحين، و13 مليون لتر من المياه الصالحة للشرب، استفاد منها 1,583,144 شخصا.
وللأردن في القطاع مستشفيان ميدانيان وعيادة للأطراف الصناعية استفاد منها 466 مصابا، ومخبز متنقل، ومستشفى للنسائية والتوليد، فضلا عن وجود مستشفى بنابلس ومحطتين طبيتين للعلاج برام الله وجنين.
وكما صرح قبل فترة قصيرة معالي وزير الداخلية السيد مازن الفراية فإن 25 % من المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة كانت من الأردن وعن طريق الأردن وما زال يستقبل المصابين والجرحى وذويهم للعلاج في المستشفيات الأردنية شعورا بالمسؤولية تجاه الاهل في غزة والضفة الغربية.
ليس أغلى من الدم الأردني ليجري وينبض في عروق الأهل والأشقاء في غزة ويرفد شريان الحياة بما يستحق من دعم ومساعدة وجهد لإنهاء ما يجري من انتهاك صارخ واعتداء وحشي وجرائم فظيعة لن تنسى.
ليس أغلى من الدم الأردني سوى الإيمان الراسخ بالنصر والحرية مهما طال زمن الظلم والاستبداد والهمجية والإبادة، طوبى لكم أيها الأردنيون الأوفياء للعهد والرجاء لأهل فلسطين وغزة الأحرار.