تنظم رابطة الكُتّاب الأردنيين بالتعاون مع مهرجان جرش للثقافة والفنون، الدورة السادسة من الملتقى العربي للسرد، والتي تُقام هذا العام باسم الروائي الراحل جمال ناجي، تحت عنوان:
“تحولات السرد العربي في العصر الرقمي»، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ39 من المهرجان، التي تنطلق في 23 تموز الجاري وتستمر حتى 2 آب المقبل، وتحمل شعار: «هنا الأردن.. ومجده مستمر».
ويُفتتح الملتقى رسميًا يوم الخميس 31 تموز، في حفل يتضمن كلمات لكل من رئيس الرابطة الدكتور موفق محادين، وأمين سر الرابطة ومنسقة الملتقى الكاتبة سامية العطعوط، إلى جانب ممثلين عن المشاركين العرب، كما سيُعرض فيلم قصير عن الروائي جمال ناجي، الشخصية المُكرَّمة لهذا العام.
وأكد أيمن سماوي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش، أن هذا الملتقى يمثل إضافة نوعية للبرنامج الثقافي للمهرجان، قائلاً: «مهرجان جرش ليس مجرد منصة للفنون، بل هو أيضًا فضاء يعزز الحراك الثقافي العربي، ووجود ملتقى السرد ضمن فعالياته يُعد فرصة لتبادل الخبرات بين الأدباء والنقاد من مختلف الدول».
وأشار سماوي إلى أهمية تناول موضوع تحولات السرد في العصر الرقمي، باعتباره موضوعًا حيويًا ومعاصرًا لم تتناوله ملتقيات عربية سابقة، مؤكدًا أن الملتقى سيستضيف نخبة من الكُتّاب والنقاد العرب، الذين سيقدمون أوراقًا وشهادات إبداعية في موضوعات متنوعة.
من جانبها، أكدت الكاتبة سامية العطعوط أن الملتقى يمثل عودة بعد انقطاع دام ثماني سنوات، حيث كانت آخر دورة قد عُقدت في عام 2016، مبينة أن تسمية الدورة باسم جمال ناجي تأتي تكريمًا لإسهاماته في تصوير تحولات المجتمع الأردني من خلال أعماله الروائية.
كما بيّنت العطعوط أن الدورة الحالية ستشهد مشاركة 40 كاتبًا وناقدًا، نصفهم من الأردن، والنصف الآخر من دول عربية مختلفة، وأن أوراق العمل المقدمة ستُجمع لاحقًا في كتاب يوثق أعمال الملتقى ويكون مرجعًا للباحثين والمهتمين.
تُقام على مدار ثلاثة أيام تسع جلسات حوارية تغطي محاور متنوعة، منها: «السرد في الزمن الرقمي:مواجهة أم استجابة؟»، «التجارب الشبابية في ظل التحولات”/“الذكاء الاصطناعي راويًا: بين الرفض والقبول”/“السرد والدراما”/“السرد وتحديات التجديد”/“تداخل الأجناس السردية”/وغيرها من المحاور التي تُثري النقاش حول واقع ومستقبل الكتابة السردية في العالم العربي.
وتشارك في الجلسات أسماء بارزة من الأردن والعالم العربي، من بينهم: فخري صالح، سعود السنعوسي، شهلا العجيلي، محمد سناجلة، خيري دومة، نجوى بركات، أمين الزاوي، نادية هناوي، حمور زيادة، منير عتيبة، سامية العطعوط، رمضان الرواشدة، وغيرهم.
يُذكر أن الملتقى بدأ دورته الأولى باسم غالب هلسا، وتوقّف بعد دورته الخامسة التي حملت اسم سامح الرواشدة، ليعود هذا العام برؤية متجددة تتماشى مع التغيرات الرقمية في المشهد السردي العربي.