عيد الاستقلال عيد الوطن ومسيرة بناء الوطن وتقدمه عبر العقود منذ الإستقلال

تاريخ النشر : السبت 06:47 5-7-2025
د. محمد نايف زريقات

إن عيد الاستقلال هو عيد جميع أبناء الوطن، وهو عيد وحدث لا ينسى، لأنه عيد التحرر والاستقلال، وعيد نهاية الانتداب البريطاني في ٢٥ مايو ١٩٤٦ وانسحاب وخروج جيوشه وجنوده واسلحتهم من الوطن، وهو عيد الجيش العربي الذي يحمي حدود الوطن، والجيش العربي الباسل هو سياج الوطن ودرعه الواقي، الذي يردع أي عدو تسول له نفسه الاعتداء على تراب الوطن.

ولقد تم تطوير الجيش العربي عبر العقود منذ الاستقلال وتم اعداد وتدريب أفراد الحيش العربي بأفضل مستويات التدريب، وأصبح افراده من افضل جيوش المنطقة، وامتاز الجنود بالكفاءة والشجاعة، وخاضوا معركة الكرامة في اذار في 21 /3/ 1968 وسطروا اروع نماذج التضحية والشجاعة، وحققوا النصر، ومازال الجيش العربي الباسل الجيش المصطفوي الملهم والشجاع والباسل المميز الذي يحمي حدود الوطن.

وإن عيد الاستقلال هو عيد مسيرة تقدم الوطن ونهوضه عبر العقود منذ الإستقلال والتي شهدت تقدما كبيرا في جميع المجالات الاقتصادية من زراعة وصناعة وتجارة وتم تطوير مؤسسات الدولة المتعددة مع تطوير المؤسسات الخدمية التي تم من خلالها تعبيد الطرق، وتوصيل الماء والكهرباء إلى المدن والقرى والتجمعات السكانية.

كما ان من مسيرة ومحطات تطور الأردن عبر العقود منذ استقلال الدولة الأردنية هو تطوير قطاعات التعليم العام للمرحلة الاساسية وللمرحلة الثانوية، حيث شهد التعليم العام في الأردن تقدما وتميزا تشهد له دول كثير من دول العالم والدول العربية المجاورة، حيث أن اختبار الثانوية العامة يؤدي إلى بذل غالبية الطلبة الجهد الكبير والدراسة المستمرة لكي ينجحوا في اختبارات الثانوية العامة، لأن التعليم اصبح استثمارا واصبح سلاحا في يد الشباب ويفتح لهم ابواب النجاح وابواب الرزق، لانه يؤهلهم ويعدهم لممارسة أي عمل أو مهنة أو أي تجارة أو أي مشروع زراعي أو تجاري أو صناعي، واصبح التعليم الثانوي متعدد التخصصات والمسارات وكما اصبح التعليم الأساسي والثانوي متطلب حياة وضرورة ملحة لكي يمارس ويختار الشباب العمل والمهنة والحرفة والتجارة التي يرغب في ممارستها بعيدا عن ثقافة العيب، وبعيدا عن البحث عن عمل ووظيفة ذات دخل محدود يجلس على الكرسي وراء مكتب تقليدي الذي يؤدي إلى زيادة نسبة البطالة نتيجة لقلة الوظائف المتاحة وعزوفهم عن المهن والتجارة والزراعة والصناعة والحرف التي فيها رزق كبير إذا تم حسن الإدارة والتخطيط واتقان العمل وجودة الأداء.

كما أن التعليم العالي الجامعي تطور في الاردن ونهض بدرجة كبيرة جدا، حيث منذ عقود الستينات والسبعينات والعقود المتتالية لتصل لعقود القرن الواحد والعشرين تم تشييد الجامعات الحكومية بتوجيهات من القيادات الهاشمية في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله وفي عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله الذي يقود مسيرة تطوير التعليم الجامعي وشهد مزيد من تشييد الجامعات الحكومية ثم تلاها تشييد عشرات الجامعات الخاصة، والذي تبعه ورافقه تطوير التعليم العالي لبرامج الدراسات العلياء برامج الماجستير وبرامج الدكتوراه، التي ساهمت في اعداد القيادات التربوية والقيادات الإدارية التي أدت إلى تطوير التعليم العالي وتزويد المؤسسات التربوية والمؤسسات الإدارية بقيادات تربوية وإدارية وبخبراء ومتخصصين من أطباء ومهندسين وصيادلة واطباء اسنان وعلوم طبية وممرضين واطباء مختصين بالتخدير والجراحة والقلب والباطني والجلدية وجراحة العظام والأشعة وغيرها من التخصصات وبالتغذية العلاجية، والعلاج الطبيعي، والمختبرات الطبية والتمريض، وعلوم اللغات والآداب والعلوم الطبيعية والجيولوجياء والبيئة والكيمياء والفيزياء والأحياء والتاريخ والجغرافيا والرياضة وغيرها من التخصصات ساهمت في مضاعفة تطوير التعليم العالي وتطوير المؤسسات الحكومية والخاصة أدت إلى تزويد جميع القطاعات في الأردن والدول العربية ودول العالم بمتخصصين وخبراء واساتذة في الجامعات ومهنيين وفنيين، كما ساهمت في استقطاب طلبة من جميع الدول العربية ومن دول العالم للدراسة في الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة في برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، كما استقطبت طلبة من الدول الإسلامية المتعددة من جنوب شرق أسياء ومن الدول الأخرى، والذي أدى إلى تكامل التعليم العام مع التعليم الجامعي، وإعداد وتأهيل اعضاء هيئات التدريس في جميع الجامعات، وتخريج مدرسين للتعليم العام للمدارس الثانوية والأساسية، وقد اثبت المعلم في المدارس في الاردن جدارته وتميزه وتفوقه، أدت إلى تطوير التعليم العام للمرحلة الاساسية والمرحلة الثانوية، وتزايد اقبال دول عربية للتعاقد مع المعلمين من وزارة التربية والتعليم في الاردن، لان المعلم الاردني اثبت كفاءته وتميزه واخلاصه وجدارته.

وكما تم تأسيس مراكز البحوث في الجامعات الاردنية وفي وزارة التعليم العالي ومركز تنمية الموارد البشرية، والجمعية العلمية الملكية التي أدت جميعها إلى لتطوير التعليم العام والتعليم العالي وتقدمه، وتطوير المؤسسات الحكومية.

كما أنه تم تطوير المؤسسات الطبية في الاردن تطويرا كبيرا ومتسارعا، حيث شييدت المستشفيات الحكومية في جميع المحافظات، وشييد مستشفى الجامعة الأردنية التعليمي، وتم تشييد مؤسسة الخدمات الطبية الأردنية التابعة للجيش العربي، فشيدت مدينة الحسين الطبية، ومستشفيات عسكرية متعددة في مناطق الاردن، كما تم تشييد مستشفى الملك عبدالله الأولى المؤسس التعليمي التابع لجامعة العلوم والتكنولوجيا فهي مراكز علمية وطبية وبحثية وتعليمية مميزة ابداعية، وكما شييدت مستشفيات خاصة ومنها الكبيرة والمتقدمة، واصبح الاردن يشار إليه بالبنان لكفاءة الاطباء وتميزهم، ولتجهيز المستشفيات والمراكز الطبية بأحدث الأجهزة الطبية، واصبح اقبال المواطنيين من الدول العربية والعالم يأتون للعلاج بأعداد كبيرة، نتيجة لتقدم الطب والأطباء في الأردن.

كما تم تبني الديمقراطية في الاردن منذ تاسيس الدولة الاردنية، وتطورت العملية الديمقراطية في عهد المغفور له الملك الحسين بن طلال رحمه الله، ومواصلة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله في تبني تحديث المنظومة السياسية التي تمثلت في تكوين لجنة تحديث المنظومة السياسية، ووضع قانون للانتخابات عصريا وحديثا ومطورا، ووضع قانون للاحزاب مميزا يتيح للأحزاب المشاركة في الحياة السياسية، حيث خصص للأحزاب واحد واربعون مقعدا برلمانيا للأحزب التي حققت نجاحا في الدورة البرلمانية العشرين الحالية التي تم انتخاباها في 10 /9/ 2024، كما خصص في الدورة القادمة للانتخابات البرلمانية التي ستعقد في عام ٢٠٢٨م مقاعد نيابية للاحزاب تتجاوز الخمسين بالمئة من المقاعد المخصصة لمجلس النواب القادم، ثم تلاه تخصيص مقاعد برلمانية للأحزاب في الدورة التي ستعقد في عام ٢٠٣٢م اكثر من ثلثي المقاعد المخصصة لمقاعد مجلس النواب لهذه الدورة، فتطورت مسيرة الديمقراطية في الأردن عبر العقود والسنوات منذ الاستقلال أدت إلى زيادة تعاون ووحدة وتماسك افراد المجتمع الأردني، وزيادة رضا افراد المجتمع وزيادة عطائهم وانتمائهم وتكاتفهم، والإلتفاف حول القيادة الهاشمية، فالديمقراطية هي عوامل قوة أدت وتؤدي إلى زيادة التعاون والعطاء وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار.

كما أنه منذ استقلال الأردن تم تطوير المؤسسات الاردنية الحكومية والخاصة في هياكلها التنظيمية وتطبيق تكنولوجيا الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والانترنت في هذه المؤسسات الذي أدى إلى توفير الوقت والجهد وحسن الأداء، وسهولة الرجوع إلى الارشيف والسجلات والمعاملات الكترونيا، والإشراف والرقابة على هذه المؤسسات واعتماد سجلات المحاسبة الكترونيا وسهولة وتدقيقها.

كما تم تشيبد مدينة الحسين الرياضية في عهد المرحوم الملك الحسين بن طلال رحمه الله، وتبعها تشييد مدينة الحسن الرياضية في اربد في عهد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، وتلاها تشييد مدرجات وملاعب في محافظات الاردن الحبيب، وتطورت الرياضة في الاردن بدرجة كبيرة، وحقق الاردن الفوز في الاولومبيات في عدة مسابقات، كم تم تكوين الاتحادات الرياضية وتقدمت الرياصة، وكان أخرها وحديثا فوز فريق الاردن لكرة القدم ووصوله لتصفيات كأس العالم لكرة القدم للدورة القادمة لكأس العالم لكرة القدم، الذي كان من أكبر الإنجازات الرياضية التي تحققت.

لذلك تعتبر مسيرة ومحطات تطوير الأردن لمؤسساته منذ الاستقلال منابر عز وافتخار، وبروج انتماء وولاء وعطاء تمثل جزءا من السردية الأردنية، وعوامل زيادة تماسك وتعاون وتكاتف المجتمع التي تفضي إلى وحدة المجتمع وزيادة تماسك المجتمع، وترسيخ الهوية الوطنية الجامعة التي توحد المجتمع، وتجعله كالجسد الواحد المتماسك والمتكامل والمتكافل كاكبر قوة تجعل الوطن في نهوض وتقدم وأمن وأمان واستقرار، فهكذا تم بناء مؤسسات الوطن وتقدمها بسواعد الاردنين وبقيادة الهاشميين الحكماء عبر العقود منذ الاستقلال.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }