أصبح الشراء عبر الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، يوفر الوقت والجهد ويمنحنا إمكانية الوصول إلى خيارات واسعة من المنتجات والخدمات بضغطة زر. إلا أن هذا التطور السريع ترافق معه تصاعد ملحوظ في الاحتيال الإلكتروني وظهور أساليب جديدة من الخداع.
منصات مزيفة، متاجر وهمية، روابط مشبوهة، وصفقات "مغرية جدًا لدرجة يصعب تصديقها"... كلها وسائل أصبحت شائعة في عالم التجارة الإلكترونية. الضحية غالبًا ما يكون مستهلكًا لم يتحقق من مصداقية المتجر، أو أغرته عروض خيالية جعلته يُدخل بياناته البنكية في موقع لا وجود له.
تشير تقارير أمنية إلى أن نسبة كبيرة من شكاوى الاحتيال المالي في المنطقة ترتبط بالشراء الإلكتروني، خاصة من منصات التواصل الاجتماعي غير الموثوقة أو من متاجر تفتقر للحد الأدنى من الشفافية القانونية.
ومع تزايد هذه الظاهرة، تصبح التوعية الرقمية مسؤولية جماعية. يجب على الأفراد التأكد من موثوقية الموقع قبل الشراء، وقراءة تقييمات المستخدمين، وتجنّب الدفع المسبق في حال غياب الضمانات. كما تقع مسؤولية على الجهات المعنية في متابعة هذه الأنشطة غير القانونية، وسنّ تشريعات تحمي المستهلك وتُحكم الرقابة على التجارة الإلكترونية.
في نهاية المطاف، الشراء عبر الإنترنت ليس مخاطرة بحد ذاته، بل تصبح مخاطرة حين نفتقر إلى الوعي والحذر. في عالم رقمي مفتوح، الحماية تبدأ بخطوة وعي… وبتساؤل بسيط: "هل هذا العرض حقيقي فعلًا؟".